عائلات «سجناء رأي» تطالب بالضغط على السعودية قبيل انطلاق قمة العشرين

صورة لسجينات سعوديات على واجهة لمتحف اللوفر في باريس 19 نوفمبر 2020. (فرانس برس)

ناشدت عائلات سجناء رأي سعوديين زعماء العالم التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان في المملكة خلال استضافتها قمة مجموعة العشرين، معتبرة أن الضغط على الدولة الخليجية من بوابة صورتها الخارجية مفتاح الإفراج عن أقربائهم، وعشية انطلاق الاجتماعات الافتراضية لأغنى دول العالم السبت، نظمت مجموعة من النشطاء «قمة مضادة» من أجل محاولة إلقاء الضوء على سجل حقوق الإنسان في المملكة المحافظة التي تعيش حملة انفتاح اجتماعي ضخمة.

ودعت «بان أميركا»، وهي مجموعة أدبية تدافع عن حرية التعبير إلى المنتدى عبر الإنترنت، مذكِّرة بجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول قبل أكثر من عامين.

وقالت أريج السدحان شقيقة عبد الرحمن السدحان المعتقل في المملكة منذ مارس 2018: «كل أقربائنا في خطر. إنهم يواجهون الأخطار نفسها التي عايشها جمال خاشقجي بشكل يومي».

وتابعت متوجهة إلى الزعماء المشاركين في قمة العشرين: «ستساعد أصواتكم في الحفاظ على حياتهم»، واُحتُجز عبد الرحمن السدحان في مكتب في الرياض تابع لهيئة الهلال الأحمر، حيث كان يعمل بعدما أبدى آراء حول مسائل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية على حساب مجهول على «تويتر»، بحسب شقيقته.

وتقول السدحان، المقيمة في كاليفورنيا، إنها واجهت تهديدات مصدرها غامض منذ أن تحدثت عن شقيقها، بما في ذلك تحذيرات بأنها ستُرمى «في شبكة الصرف الصحي».

من أبرز السعوديين المحتجزين في المملكة لجين الهذلول، البالغة من العمر 31 عامًا، وهي شخصية رئيسية لعبت دورًا كبيرًا في حملة السماح للنساء السعوديات بقيادة السيارات.

وقد اعتُقلت في مايو 2018 قبل أسابيع من رفع المملكة حظرها على قيادة النساء، على خلفية تهم تتعلق بالتخابر مع جهات خارجية، حسبما ذكرت وسائل إعلام قريبة من السلطات، وقالت شقيقتها لينا إن السجينة مضربة عن الطعام منذ 26 أكتوبر عندما زارها والداها ووجداها «ضعيفة للغاية ويائسة».

وأضافت لينا التي تعيش في أوروبا منذ عدة سنوات: «لا ينبغي أن نستخف بقوة أصواتنا»، مضيفة: «حتى كلمة واحدة للسؤال عن السجناء السياسيين وسجناء الرأي، قول أسمائهم والتأكد من عدم نسيانهم، هي في الحقيقة أمر يمكن أن يؤدي لإنقاذهم».

أقام الرئيس الأميركي الخاسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة دونالد ترامب علاقة قوية مع القيادة السعودية وقادة الدولة الخليجية الآخرين، وتجنب التطرق إلى مسائل تتعلق بحقوق الإنسان في هذه الدول، وتتناقض علاقات ترامب الوثيقة مع دول الخليج مع العلاقة الفاترة التي ربطت هذه الدول الغنية بالنفط بسلفه باراك أوباما الذي أثار بإبرامه الاتفاق مع الجارة إيران حول ملفها النووي مخاوف السعودية وجيرانها.

وروى الصحفي الشهير بوب وودورد في كتابه «غضب»، أن ترامب قال له في مقابلة ردًّا على سؤال عن علاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، «لقد أنقذته».

وخلال منتدى القمة المضادة، قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إنه يتوقع من الرئيس المنتخب جو بايدن التطرق مجددًا إلى مسألة حقوق الإنسان في السعودية وإلى ما اعتبره دعمًا من قبل المملكة لإسلام يشكل «ركيزة للحركات المتطرفة العالمية».

وكانت المملكة أكدت، على لسان ولي العهد، أن مرحلة الإسلام المتشدد فيها قد انتهت وسط حملة انفتاح اجتماعي كبيرة شملت إعادة فتح دور السينما والسماح بإقامة الحفلات الموسيقية والتخفيف من القيود المفروضة على المرأة.

وقال مورفي: «حان الوقت بالنسبة لنا لندرك أن  السعودية هي حليف غير مثالي للغاية، وأن أولوياتنا في هذه العلاقة كانت خاطئة منذ فترة طويلة».

وحث عشرات المشرعين الديمقراطيين إدارة ترامب على مقاطعة مجموعة العشرين، معتبرين أنها جزء من جهود السعودية لتحسين صورتها من دون الإقدام على إصلاحات حقيقية في مجال حقوق الإنسان.

لكن ترامب سيشارك في القمة، وسيكون وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو متواجدًا في المملكة خلال اليوم الثاني لأعمالها الأحد، وقالت صفاء الأحمد القائمة بأعمال مدير مجموعة القسط السعودية الحقوقية: «الواقع مختلف جدًّا جدًّا عما تزعمه الحكومة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط