وزير بالسلطة الفلسطينية: التنسيق مع «إسرائيل» سيعود إلى ما كان عليه

وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ. (الإنترنت)

أعلن وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، مساء الثلاثاء، أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية و«إسرائيل» سيعود إلى ما كان عليه قبل 19 مايو 2020، حين أعلنت السلطة وقف هذا التنسيق رسميا.

ونقلت حركة «فتح» تصريح الشيخ الذي أدلى به عبر «تويتر»، مؤكدة أن «عودة العلاقات جاءت بعد إعلان إسرائيل استعدادها الالتزام بالاتفاقات الموقعة سابقا بين الطرفين، وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسائل رسمية ومكتوبة تؤكد هذا الالتزام»، حسب وكالة «فرانس برس».

وقال الشيخ في تصريحه: «على ضوء الاتصالات الدولية التي قام بها الرئيس محمود عباس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معها واستنادا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، فإنه سوف يتم إعادة مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان عليه الحال قبل 19 مايو 2020».

وأعلنت السلطة الفلسطينية قطع علاقتها مع «إسرائيل»، كنوع من الاحتجاج على الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط والتي كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب النقاب عنها في يناير، وأعطت «إسرائيل» الضوء الأخضر لضم غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30% من مساحة الضفة الغربية.

واعتبر عباس أن الخطوة «تقوض فرص التوصل إلى سلام». وتدهورت العلاقات بعد إعلان السلطة الفلسطينية في مايو أيضا، رفضها تسلم أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية.

وأدى ذلك إلى عجز كبير في ميزانية السلطة الفلسطينية، التي أصبحت تكافح لمواجهة انتشار فيروس «كورونا المستجد»، ولم تعد قادرة على سداد أجور الموظفين العمومين لديها، مكتفية بدفع أنصاف الرواتب.  

وسيشمل استئناف التنسيق حسب ما صرح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، خلال لقاء افتراضي مع صحفيين في واشنطن «القضايا المالية والصحية والسياسية»، وقال: «تلقت السلطة الفلسطينية رسالة كنا ننتظرها، تقول إن إسرائيل مستعدة للالتزام بالاتفاقيات الموقعة معنا».

واعتبر ان الخطوة «مهمة للغاية بالنسبة لنا وفي الاتجاه الصحيح». وحسب اشتية، جمدت السلطة الفلسطينية العلاقات مع «إسرائيل لأننا ببساطة أردنا أن تقول تل أبيب إنها ملتزمة بهذه الاتفاقيات».

الفلسطينيون يرحبون ببايدن
تأتي هذه التطورات عشية وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى «إسرائيل»، والذي توترت العلاقات بين إدارته والفلسطينيين. وشهدت العلاقات الفلسطينية-الأميركية تدهورا عقب اعتراف الرئيس الأميركي أواخر العام 2017، بالقدس عاصمة موحدة للدولة العبرية، ونقل سفارة بلاده لاحقا إلى القدس.

ورحب الفلسطينيون الذين شيعوا الأسبوع الماضي كبير مفاوضيهم صائب عريقات، بفوز الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنه «يتطلع إلى العمل» مع فريق بايدن «لتحسين» العلاقات الأميركية الفلسطينية، وضمان «العدالة والكرامة» للفلسطينيين.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عقب توقيعه اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات، عن تعليق مشروع ضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية.

واعتبر الفلسطينيون إقدام كل من الإمارات والبحرين والسودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل «خيانة وطعنة في الظهر»، وخصوصا أنه يتعارض مع الإجماع العربي الذي جعل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا أساسيا لإحلال السلام مع الدولة العبرية.

واقترحوا حسب اشتية، العودة إلى المحادثات في إطار اللجنة الرباعية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة)، أو استئناف المحادثات التي جمدت منذ العام 2014، أو استئناف «إسرائيل» الالتزام بالاتفاقيات الموقعة.

وقال اشتية «قررت إسرائيل الالتزام بالخيار الثالث».

حماس تدين خطوة السلطة
من جهتها، دانت حركة حماس الإسلامية التي تدير قطاع غزة قرار السلطة الفلسطينية معاودة التنسيق الأمني، وطالبتها «بالتراجع الفوري عن القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره».

وقالت الحركة في بيان «ندين ونستنكر بشدة قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الصهيوني المجرم، ضاربة كل القيم والمبادئ الوطنية، ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، بعرض الحائط».

واعتبرت الحركة قرار السلطة الفلسطينية «طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن (خطة السلام الأميركية)». ورأت أن عودة العلاقات بين السلطة الفلسطينية و«إسرائيل تعطي مبررا لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه».

المزيد من بوابة الوسط