السودان يعفو عن «جميع من حمل السلاح» ويستثني المتهمين بجرائم حرب وإبادة

الفريق عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي. (أرشيفية)

أعلن رئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، العفو عن عشرات الآلاف من السودانيين الذين قاتلوا في النزاعات الأهلية، واستثنى من القرار أولئك الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، على موقعها الرسمي مساء الخميس، أن البرهان أصدر «قراراً بالعفو العام عن جميع من حمل السلاح، أو شارك في أي من العمليات العسكرية أو الحربية أو ساهم بأي فعل أو قول يتصل بالعمليات القتالية»، بحسب وكالة فرانس برس.

وأضافت «سونا» أن القرار استثنى «من صدرت بحقهم مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية أو من يواجهون اتهامات أو دعاوى جنائية بجريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية».

كذلك اُستثني من القرار، «من يواجهون بلاغات وأحكام متعلقة بالحق الخاص وأحكام القصاص، إلا بعد استيفاء الحق الخاص».

ويبلغ عدد قوات المتمردين حوالي 50 ألفاً، من بينهم 15 ألفاً لم تنضم جماعاتهم بعد إلى اتفاقات السلام السودانية الموقعة في 5 أكتوبر في جوبا، بحسب ما قال زعيم سابق للمتمردين.

وأتى قرار العفو عقب توقيع الحكومة السودانية لاتفاق سلام تاريخي، في الثالث من أكتوبر، مع خمس حركات مسلحة وخمس حركات سياسية بوساطة من جنوب السودان.

وخلف النزاع الذي اندلع في إقليم دارفور في عام 2003 نحو 300 ألف قتيل و2.5 مليون نازح ولاجئ، حسب بيانات الأمم المتحدة.

كذلك بدأت الحرب الأهلية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عام 2001، وتضرر بسببها مليون شخص.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية، أصدرت مذكرات اعتقال بحق الرئيس السوداني المعزول البشير (76 عاما)، واثنين من مساعديه بتهم ارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وضد الإنسانية أثناء النزاع في إقليم دارفور.

والشهر الماضي، زارت الخرطوم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، وبحثت مع الحكومة السودانية الانتقالية، سبل محاكمة البشير عن اتهامه بارتكاب جرائم ابادة في دارفور.

وأسفرت المحادثات عن عدة خيارات بينها تشكيل محكمة مختلطة أو خاصة لمحاكمة المتهمين.

المزيد من بوابة الوسط