تراجع «الإسلاميين» والنساء في نتيجة الانتخابات النيابية الأردنية

صناديق الاقتراع بالانتخابات الأردنية وتظهر خلفها صورة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على الجدار (الإنترنت).

أعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات في الأردن، الخميس، النتائج النهائية للانتخابات النيابية، التي بينت تراجع عدد مقاعد النساء وتحالف إسلامي معارض، وفوز نحو 100 وجه جديد، مع استمرار سيطرة العشائر ورجال الأعمال على مقاعد البرلمان.

وتقدم وزير الداخلية، توفيق الحلالمة، باستقالته الخميس على خلفية خروقات أمنية من قبل أنصار مرشحين وإطلاق النار في عدة مناطق، وفق «فرانس برس».

ولم تتخطَ نسبة المشاركة 30%، فيما كان محللون أشاروا إلى أن أعدادًا كبيرة من الناخبين قد تمتنع عن المشاركة في عملية الاقتراع بسبب الأزمة الصحية وانشغال المواطنين بهمومهم المعيشية، وبسبب «قناعة متجذرة عند غالبية الأردنيين بأن البرلمان دوره هامشي في النظام السياسي»، وفق ما قال مدير مركز «القدس» للدراسات السياسية عريب الرنتاوي لـ«فرانس برس».

8 مقاعد للتحالف الوطني للإصلاح
وقال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة، في مؤتمر صحفي صباح الخميس، إن عدد مقاعد «التحالف الوطني للإصلاح» الذي يقوده حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في البلاد، تراجع إلى ثمانية مقاعد بدلًا عن 16.

لكن أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة قال، الخميس، إن عدد المقاعد التي فاز بها الحزب هي عشرة، «ثمانية ضمن قائمة التحالف الوطني للإصلاح»، و«اثنان ضمن قائمة أخرى محلية تسمى قائمة النشامى».

من جهة أخرى، قال الكلالدة إن «أي امرأة لم تفز من خارج الكوتا» المحددة وهي 15. وبالتالي سيضم مجلس النواب 15 امرأة، مقابل 20 في المجلس السابق. وتنافس في الانتخابات التي جرت الثلاثاء 1674 مرشحًا بينهم 360 سيدة على مقاعد مجلس النواب الـ130.

وأظهرت النتائج فوز نحو 30 نائبًا سابقًا، ونحو 20 من كبار العسكريين المتقاعدين، مع استمرار نفوذ العشائر ورجال الأعمال. وقال الكلالدة: «إن المجلس الجديد سيضم نحو 100 نائب جديد (يدخلون المجلس للمرة الأولى)».

خاسرون غاضبون
ويشكل مجلس النواب المنتخب أحد شقي مجلس الأمة الأردني الذي يضم أيضًا مجلس الأعيان المؤلف من 65 عضوًا يعينهم الملك. ورغم حظر التجول الذي فرضته السلطات، منذ مساء الثلاثاء، بهدف منع الاحتفالات التي تلي عادة فرز الأصوات وإعلان النتائج للحد من تفشي عدوى فيروس «كورونا المستجد»، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو تظهر تجمعات واحتفالات وإطلاق نار بكثافة في بعض المناطق.

كما أقدم غاضبون بسبب خسارة مرشحيهم على إقفال طرق وإحراق حاويات نفايات في عدة مناطق، بينما ضبط رجال الأمن عشرات المخالفين ومثيري الشغب. وقال رئيس الوزراء بشر الخصاونة، خلال مؤتمر صحفي مساء الخميس، «نأسف ونعتذر لغالبية المواطنين (...) الذين التزموا بالقانون»، مضيفًا: «نعاهدهم بأن القانون سيأخذ مجراه بحق كل المخالفين».

من جهته، قال مدير الأمن العام، اللواء حسين الحواتمة خلال المؤتمر الصحفي، إنه «تم توقيف 18 مترشحًا وتحويلهم إلى الحاكم الإداري»، كما تم «اعتقال 324 شخصًا من مطلقي العيارات النارية، وضبط 29 سلاحًا ناريًّا».