«موت مؤلم ومهين».. مسؤول أممي: اليمن سيهوي إلى مجاعة مدمرة إذا لم نمد له يد المساعدة

امرأة يمنية تحمل طفلتها التي تتلقى علاجا بمستشفى في صنعاء، 27 أكتوبر 2020 (رويترز).

حذر مسؤولون كبار بالأمم المتحدة، يوم الأربعاء، من أن ملايين الرجال والنساء والأطفال في اليمن الذي مزقته الحرب يواجهون شبح المجاعة مجددًا، بينما وجهوا مناشدة لمزيد الأموال لمنعها.

وقال ديفيد بيزلي رئيس برنامج الأغذية العالمي، التابع للمنظمة الدولية، لمجلس الأمن: «نحن الآن في عد تنازلي لكارثة... وصلنا إلى ذلك من قبل.. ودققنا جرس الإنذار حينها»، وفق «رويترز».

أكبر أزمة إنسانية في العالم
وتصف الأمم المتحدة اليمن بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع احتياج 80% من سكانه للمساعدة. وقال بيزلي لمجلس الأمن المكون من 15 عضوًا: «إذا اخترنا غض الطرف، فلا شك لدي في أن اليمن سيهوي إلى مجاعة مدمرة في غضون أشهر قليلة».

وتدخَّل تحالف عسكري تقوده السعودية في اليمن العام 2015 لمساندة القوات الحكومية التي تقاتل جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. ويحاول مسؤولو الأمم المتحدة إحياء محادثات السلام لإنهاء الحرب مع زيادة معاناة البلاد أيضًا جراء أزمة اقتصادية حادة وانهيار العملة وجائحة فيروس «كورونا».

أكبر مجاعة في العالم منذ عقود
كان مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة، مارك لوكوك، حذر في أواخر 2017 من أن اليمن كان يواجه حينها «أكبر مجاعة في العالم منذ عقود طويلة مع وجود ملايين الضحايا». وقال لوكوك للمجلس يوم الأربعاء: «لقد منعنا المجاعة قبل نحو عامين... أسرع الطرق وأكثرها فاعلية لدعم جهود منع المناعة حاليًا هو ضخ مزيد الأموال».

وأضاف أن المنظمة الدولية تلقت أقل من نصف ما تحتاجه، نحو 1.5 مليار دولار، هذا العام لتمويل عملياتها الإنسانية في اليمن. وكانت حصلت العام الماضي على ثلاثة مليارات دولار. ومضى يقول «عندما أفكر فيما ستعنيه المجاعة، أجدني حقًّا في حيرة من أمري لفهم سبب عدم فعل المزيد لمنعها... إنه موت رهيب ومؤلم ومهين.. اليمنيون لا يجوعون بل يتم تجويعهم».