مراسيم تشييع رسمية لعريقات في الضفة الغربية وتنكيس الأعلام الفلسطينية

تشييع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في أريحا في الضفة الغربية. (أ ف ب)

يوارى جثمان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات (65 عامًا) الثرى الأربعاء بعد وفاته نتيجة مضاعفات إصابته بفيروس «كورونا المستجد»، في وقت ينعش انتخاب الديمقراطي جو بايدن رئيسًا في الولايات المتحدة، آمالًا حذرة بإحياء عملية السلام مع إسرائيل التي كان عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين فيها.

وتوفي عريقات، الثلاثاء، في مستشفى هداسا الإسرائيلي في القدس جراء مضاعفات إصابته بفيروس «كورونا المستجد»، ومن ثم نقل إلى أحد المستشفيات الفلسطينية قرب رام الله، وفق «فرانس برس».

النشيد الوطني الفلسطيني
وجرت مراسم تشييع عسكرية له عند الساعة 11.00 بالتوقيت المحلي في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وعزف الحرس الرئاسي النشيد الوطني الفلسطيني. وسجي جثمانه الذي لُفّ بعلم فلسطين على نعش خشبي وألقى الرئيس محمود عباس نظرة الوداع عليه ووضع إكليلًا من الزهور.

-  وفاة صائب عريقات بعد إصابته بـ«كورونا»
-  صائب عريقات في وضع صحي حرج بعد إصابته بفيروس «كورونا»

ثم أُخرج النعش محمولًا على أكتاف عدد من عناصر الحرس الرئاسي الذين ساروا به إلى الساحة الرئيسية في المقر، حيث كان عشرات القادة والشخصيات ومن بينهم أعضاء عرب في الكنيست الإسرائيلي في مقدمهم رئيس القائمة  المشتركة أيمن عودة. ورفعت في الساحة صورة كبيرة لعريقات.

وتزامنت مراسم تشييع عريقات، الأربعاء، مع إحياء الذكرى السادسة عشرة لرحيل الزعيم الفلسطيني التاريخي ياسر عرفات. وكان عشرات الأشخاص يزورون ضريح عرفات في المكان، فألقوا تحية الوداع على عريقات لدى مرور الجثمان بجانبهم.

موكب عسكري
على مدخل مدينة أريحا، استقبل عسكريون جثمان عريقات. واحتشد مواطنون نساء ورجالًا وضعوا كمامات صحية في ساحة بيته وقد جاؤوا لوداعه. بينما شوهد أطفال يحملون أعلامًا فلسطينية على دراجاتهم الهوائية. وبدأت مراسم الدفن بعد صلاة الظهر.

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية الحداد على عريقات وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن وفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين «خسارة كبيرة لفلسطين ولأبناء شعبنا».

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت في التاسع من أكتوبر، إصابة عريقات بفيروس «كورونا المستجد». وعانى عريقات المقرب من محمود عباس لسنوات من التليف الرئوي، وخضع في العام 2017 لعملية زرع رئة في أحد مستشفيات الولايات المتحدة.

وجاء في بيان نعي الرئاسة الفلسطينية أن عريقات «أمضى حياته مناضلًا ومفاوضًا صلبًا دفاعًا عن فلسطين، وقضيتها (..) وقرارها الوطني المستقل». وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: «كان صائب عريقات عنوانًا كبيرًا للقضية الفلسطينية، وهو أيقونة وذاكرة وعنوان، كنا نتكئ عليه، ونفتقده مفاوضًا ومقاتلًا شرسًا في المفاوضات يعرف كل التفاصيل، ودبلوماسيًّا بكل معنى الكلمة، صلبًا وشجاعًا».

 تفاؤل حذر مع فوز بايدن
وانتقد عريقات خلال السنوات الأخيرة سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخطته للسلام في الشرق الأوسط  «المتحيزة لإسرائيل». وكان عمل في الماضي مع الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ عهد الرئيس جورج بوش الأب خلال محطات مختلفة من مفاوضات السلام برعاية أميركية بين الفلسطينيين وإسرائيل، إلى أن وصلت العلاقات الأميركية - الفلسطينية الى قطيعة في عهد ترامب.

المزيد من بوابة الوسط