تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة في الاستفتاء على الدستور بالجزائر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الإنترنت).

بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء على التعديل الدستوري في الجزائر 23,7%، وفق ما أعلن مساء الأحد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، وهي تُعدّ نسبة ضعيفة، لا بل هي أقلّ من نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسيّة في ديسمبر 2019.

وقال شرفي في تصريح متلفز إنّ «نسبة المشاركة الوطنية الخاصة بالاستفتاء على تعديل الدستور على المستوى الوطني هي 23,7%» عند إغلاق مكاتب التصويت في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، وفق «فرانس برس».

انتشار أمني مكثف
وذكرت الوكالة أن قوات الأمن «انتشرت بكثافة في وسط العاصمة لمنع أي تجمع او تظاهرة» فس هذا اليوم المصادف للاحتفال بذكرى اندلاع حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي (1954-1962). واحتلت شاحنات الشرطة ساحة البريد المركزي، القلب النابض للحراك منذ بدايته في 22 فبراير 2019.

ومقابل فتح القاعات ووسائل الإعلام الحكومية للحملة الانتخابية من أجل التصويت بـ«نعم»، لم يتمكن المعارضون للتعديل الدستوري من تنظيم أي تجمع لشرح موقفهم للجزائريين. وبينما دعا نشطاء الحراك إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور المرفوض «شكلا ومضمونا»، دعا الإسلاميون إلى التصويت بـ«لا».

تحطيم صناديق اقتراع
وإذا كان الاقتراع جرى في الجزائر العاصمة بهدوء، مع لامبالاة فئة كبيرة من السكان، فقد عبّرت بعض المناطق بقوة أكبر عن معارضتها للاستفتاء من خلال الضغط على السلطات لإغلاق مراكز الاقتراع. ففي ولايتي بجاية وتيزي وزو أكبر مدينتين في منطقة القبائل، أغلقت جميع المكاتب أبوابها تقريبًا في أعقاب حوادث مختلفة، حُطمت خلالها صناديق الاقتراع وأوراق الاقتراع. كما نظم ناشطون مسيرات احتجاجية، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية، وفق الوكالة نفسها.

وكُتب على لافتة رفعها شباب في بجاية «التصويت في الأول من نوفمبر خيانة لذاكرة الشهداء». والانتخابات الرئاسية التي أجريت في 12 ديسمبر 2019 طبعتها نسبة امتناع قياسية تجاوزت 60٪. وبعد مرور عام، أصبحت نسبة المشاركة مرة أخرى هي الرهان الحقيقي للاقتراع.