البعث العراقي يعلن وفاة عزة الدوري.. خليفة صدام حسين

القيادي البارز عزة الدوري. (الإنترنت)

 أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي المحظور في العراق الإثنين وفاة القيادي البارز عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، عن عمر يناهز 78 عاما.

جاء ذلك في تسجيل صوتي عبر حساب الحزب على موقع فيسبوك . وجاء في التسجيل: «على أرض العراق وأرض الرباط والجهاد، ترجل اليوم من على صهوة جواده فارس البعث والمقاومة الوطنية العراقية الرفيق عزة إبراهيم الدوري»، بحسب «بي بي سي عربي».

الرجل الثاني
وتولى الدوري المولود في 1 يوليو 1942 قيادة الحزب بعيد إعدام صدام حسين في نهاية العام 2006. وكانت الحكومة العراقية أعلنت في أبريل 2015 مقتل الدوري وحراسه قرب جبال حمرين شمالي العاصمة بغداد لكن تبين لاحقاً عدم صحة ذلك.

ولا يعرف حجم دور الدوري في العمليات التي كانت تستهدف قوات الأمن والجيش في العراق في أعقاب الغزو الأميركي. ورغم ظهور عدة تسجيلات صوتية له تدعو العراقيين إلى المقاومة لكن هناك شكوك حول قيامه بأي دور فعلي على الأرض خلال السنوات الأخيرة بسبب كبر سنه والأمراض العديدة التي كان يعاني منها رغم ما يقال عن قيادته «جيش الطريقة النقشبندية».

نشأة متواضعة
بدأ الدوري حياته في بلدته الدور بالقرب من مدينة تكريت التي ينحدر من إحدى البلدات التابعة لها (قرية العوجة التي شهدت مسقط رأس صدام حسين) صدام حسين.

ينحدر الدوري من خلفية متواضعة، وقد أصبح ناشطا في حزب البعث منذ أواخر العشرينات من عمره. شارك مع صدام حسين في ما يعرف بثورة 17 يوليو 1968 التي أطاحت بحكم رئيس العراقي آنذاك عبدالرحمن عارف، وأسست لنظام البعث بقيادة أحمد حسن البكر.

شارك الدوري في العام 1993 في «الحملة الإيمانية» التي كانت ترعاها الحكومة العراقية، والتي كانت تهدف إلى تشجيع الإقبال على القيم الإسلامية في المجتمع العراقي.

نجا الدوري في 22 نوفمبر 1998 من محاولة اغتيال عندما كان في زيارة إلى مدينة كربلاء، جنوبي العاصمة بغداد. وكان الدوري نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة في العراق حتى العام 2003 عندما احتلت قوات غربية بقيادة الولايات المتحدة العراق وأطاحت نظام صدام حسين.

وكان من بين أبرز المسؤولين العراقيين السابقين المطلوبين الذين لم يقعوا في قبضة قوات التحالف. ورصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواري الدوري.

مرض سرطان الدم
يعتقد أن الدوري كان يعاني من مرض سرطان الدم (اللوكيميا)، وبالتالي كان يحتاج إلى عمليات نقل الدم كل ستة أشهر. زار عاصمة النمسا فيينا في العام 1999 من أجل العلاج. وطالبت المعارضة النمساوية آنذاك باعتقاله على أساس أنه ارتكب جرائم حرب لكن الحكومة سمحت له بمغادرة البلد.

نقلت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية عن الدوري تحذيره للأكراد من مغبة إثارة القلاقل في العراق عند اندلاع حرب الخليج في العام 1991. وحذر الدوري الأكراد قائلا «إذا كنت قد نسيتم حلبجة، فإنني أريد أن أذكركم أننا مستعدون لتكرار العملية مرة أخرى». وكان الدوري يشير إلى مجزرة حلبجة التي قتل فيها آلاف الأكراد عندما تعرضت مدينة حلبجة لهجوم كيمياوي.

تزوجت ابنة الدوري لفترة وجيزة من الابن الأكبر لصدام حسين، عدي الذي قتل مع أخيه قصي في عملية عسكرية أميركية قرب مدينة الموصل العام 2003.

المزيد من بوابة الوسط