حزب سوداني يسحب دعمه السلطة احتجاجا على التطبيع مع «إسرائيل»

متظاهر سوداني يلوح بالعلم الوطني خلال مظاهرة شرق العاصمة الخرطوم، 30 يونيو 2020 (أ ف ب).

أعلن حزب البعث السودانى، مساء أمس السبت، «سحب تأييده السلطة الانتقالية، على خلفية الإعلان الثلاثي بإنهاء حالة العداء بين الخرطوم وتل أبيب».

ودعا الحزب، في بيان له، «القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني الرافضة التطبيع إلى الاصطفاف في جبهة عريضة لمقاومة ما سماه تزييف إرادة الشعب السوداني ومحاولات تركيعه وإذلاله»، حسب جريدة «التغيير» السودانية.

ووصف البيان، «خطوة التطبيع بفصول الماسأة، كما اعتبرها محاولة من العدو للانتقام من عاصمة اللاءات الثلاث التي ضمدت جراحات الأمة العربية بعد نكسة 1967، ورسمت الطريق إلى نصر أكتوبر 1973».

واتهم الحزب، «أطرافا بالسلطة الانتقالية بالتهافت وخضوعهم للابتزاز الأميركي - الصهيوني وقفزهم فوق الوثيقة الدستورية، التي لم تخول لهم اتخاذ قرارات مصيرية فيما يتعلق بإقامة علاقة مع إسرائيل»، معتبرا أن أمرا مثل هذه العلاقة هو من صميم عمل برلمان منتخب من الشعب، وأن الأخير وحده هو الذي يقرر خياراته.

وطالب حزب البعث، «السودانيين بالوقوف في وجه ما وصفها بالمؤامرة التي تدعمها أطراف دولية وإقليمية لإجهاض الثورة السودانية، وإفراغها من مضمونها والعودة بالبلاد إلى مستنقع المحاور والتبعية، والذي جاءت الثورة لإعادة السودان إلى موقعه الطبيعي والرائد في قارته الأفريقية ومحيطه العربي».

وأبدي البعث، ثقته في «وعي الشعب السوداني ومحافظته على تراثه النضالي وإحباط هذا التحرك المشبوه ولفظ المهرولين والمتهافتين على موائد الكيان الصهيوني الخارج على القانون الدولي والشرعية الدولية»، وفق وكالة «سبوتنيك».

و​أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة الماضي، تطبيع السودان العلاقات مع «إسرائيل».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض: «أعلن الرئيس دونالد ترامب، أن السودان وإسرائيل اتفقا على تطبيع العلاقات. خطوة كبيرة أخرى نحو بناء السلام في الشرق الأوسط مع دولة أخرى تنضم إلى اتفاق أبراهام».

يأتي ذلك، بعدما أعلن البيت الأبيض، في وقت سابق، أن ترامب أبلغ الكونغرس رسميا عزمه رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية الإرهاب، في أعقاب موافقة السودان على تسوية بعض مطالبات ضحايا الإرهاب وعائلاتهم من الولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط