«فرانس برس»: الإمارات و«إسرائيل» تتفقان على إعفاء مواطنيهما من تأشيرات السفر

أعلام الإمارات وإسرائيل في شوارع تل أبيب. (الإنترنت)

أعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، أن حكومته وحكومة دولة الإمارات اتفقتا على «إعفاء مواطني البلدين من تأشيرات السفر»، لتكون الإمارات أول دولة عربية يستثنى مواطنوها من هذا الإجراء لدخول دولة الاحتلال الإسرائيلي، ويأتي ذلك خلال زيارة لأول وفد إماراتي رسمي إلى تل أبيب، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وقال نتانياهو بعد استقباله الوفد الإماراتي: «اليوم نصنع التاريخ ليبقى للأجيال القادمة، سنتذكر هذا اليوم باعتباره يوما مجيدا للسلام»، وضم الوفد الرسمي الإماراتي الذي وصل من أبوظبي على متن طائرة تابعة لشركة «الاتحاد للطيران»، الناقل الرسمي لدولة الإمارات، وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري.

الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية
ووقعت دولة الاحتلال الإسرائيلي في 15 سبتمبر الماضي في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحضوره، اتّفاق إقامة علاقات مع الإمارات والبحرين، وبهذا تكون الإمارات أول دولة خليجية، وثالث دولة عربية توقع اتفاق تطبيع للعلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، في حين تعتبر البحرين الرابعة، بعد مصر سنة 1979، والأردن سنة 1994، ولم تشمل اتفاقات السلام التي وقعتها دولة الاحتلال الإسرائيلي مع كل من الأردن ومصر إعفاء مواطني البلدين من تأشيرات السفر.

وصادقت كل من الإمارات والبحرين على اتفاقية تطبيع العلاقات، الإثنين، في حين وافق البرلمان الإسرائيلي عليها الأسبوع الماضي، وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي كان يضع كمامة واقية، أن الإعفاء من تأشيرات السفر سيوفر دعما كبيرا لقطاع الأعمال والسياحة. وبالإضافة إلى اتفاقية الإعفاء من تأشيرات السفر، وقع مسؤولو البلدين في مطار بن غوريون على ثلاث اتفاقات تتعلق بالاستثمار والتعاون العلمي، واتفاقية للطيران تسمح بتسيير 28 رحلة أسبوعيا بين البلدين.

من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون المالية، حميد عبيد الطاير، التزام الإمارات بأن تكون من الدول «الرائدة إقليميا في العمل على الإصلاح الاقتصادي والتجارة الدولية والاستقرار السياسي وصنع السلام».

واجهت الإمارات والبحرين انتقادات من داخل العالمين العربي والإسلامي بسبب قرارهما إقامة علاقات رسمية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وردت الإمارات على منتقديها من الدول العربية والإسلامية، بأن اتفاقها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي جعلها تجمد مخططها ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، لكن نتانياهو أكد من جهته أن المخطط ما زال مطروحا على الطاولة.

نتانياهو: هناك دول عربية على خطى الإمارات
وأعلن نتانياهو أن دولا عربية أخرى لديها الرغبة بأن تحذو حذو الإمارات والبحرين، ويمنح الاتفاقان الإماراتي والبحريني دولة الاحتلال الإسرائيلي موطئ قدم غير مسبوق في الخليج الثري.

وتُقيم عدة دول نفطيّة عربيّة، بتكتّم، «اتصالات مع السلطات الإسرائيلية منذ سنوات، لكنّ تطبيع العلاقات يؤمن فرصا كثيرة، لا سيّما اقتصاديّة، لتلك البلدان التي تحاول التخلص من عواقب أزمة فيروس كورونا المستجد»، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وندد الفلسطينيون بما يُسمى «اتفاقيات أبراهام» وتخلّوا عن رئاسة مجلس الجامعة العربية في دورته الحالية، احتجاجا على إخفاقها في التوصل إلى مشروع قرار يرفض اتفاقي التطبيع.

اتفاق الإمارات وإسرائيل يسهم في تغيير البيئة الأمنية
لكن منوتشين قال في خطاب مساء الإثنين في أبوظبي إن «اتفاق الإمارات والبحرين وإسرائيل يسهم في تغيير البيئة الأمنية في المنطقة، بالإضافة إلى دفع الازدهار الاقتصادي لكل الدول المعنية قدما»، والتقى منوتشين في وقت سابق مسؤولين إماراتيين وبحث «فرص التعاون الكبيرة والواعدة التي تنتظر البلدين»، حسب وكالة أنباء الإمارات، كما تطرق إلى «أهمية الاتفاق في فتح آفاق جديدة للتعاون في المنطقة، وفي إطلاق الإمكانات الاقتصادية، وخلق فرص للتعاون الإقليمي، بهدف تحقيق الرفاهية لشعوب المنطقة».

وهبطت في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، الإثنين، أول طائرة ركاب إماراتية على متنها أفراد الطاقم فقط، وأقلّت الطائرة متخصصين إسرائيليين في مجال السياحة في رحلة إلى الإمارات تستمر ليومين، ومن تنظيم مجموعة «مامان» للخدمات اللوجستية.

وكتبت شركة «الاتحاد للطيران» في حسابها في «تويتر» عبارة «فجر مرحلة جديدة» مرفقة بتسجيل مصور لوصول الطائرة إلى مطار بن غوريون، الإثنين، وحول رحلة الثلاثاء، غرّدت الشركة: «اليوم نصنع التاريخ. أصبحت الاتحاد للطيران أول شركة طيران خليجية تشغل رحلة ركاب إلى إسرائيل. وهذه فقط البداية».

المزيد من بوابة الوسط