بدء عملية تبادل أسرى بين طرفي النزاع اليمني

أسير يصعد لطائرة الصليب الأحمر الدولي بمطارسيئون باليمن. 15 أكتوبر 2020 (الصليب الأحمر)

أعلن الصليب الأحمر الدولي إقلاع طائرة من مطار العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها جماعة «أنصار الله» المعروفة بالمتمردين الحوثيين تقل 109 أسرى من «التحالف العربي» إلى مطار سيئون بمحافظة حضرموت الذي أقلعت منه طائرة في نفس التوقيت تقل 109 من أسرى «المتمردين الحوثيين».

كما أعلن مسؤول رفيع المستوى في صفوف المتمردين الحوثيين في اليمن الخميس أن الأطراف المتحاربة ستتبادل نحو 1081 سجينا الخميس والجمعة، بموجب اتفاق أبرم في سويسرا الشهر الماضي.

وكتب رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبدالقادر المرتضى، في تغريدة على «تويتر»، سيجري «تنفيذ الصفقة بعون الله في موعدها المحدد اليوم وغدا الخميس والجمعة كما كان مرسوماً لها»، مضيفا «جرى استكمال كل الإجراءات من جميع الأطراف».

ووافق الجانبان في محادثات السويد في ديسمبر العام 2018 على تبادل 15 ألف أسير، وجرت عمليات تبادل محدودة منذ التوقيع على الاتفاق، لكن عملية التبادل المقررة أن تنفذ الخميس والجمعة هي الأكبر منذ بداية النزاع الدامي على السلطة في منتصف 2014 وتدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 دعما للحكومة.

وأشاد مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي في المحادثات في سويسرا، واصفا إياه بأنه «إنجاز مهم للغاية».

وقالت ناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتولّى الجانب اللوجستي في عملية التبادل، إن فرقها متواجدة في عدد من المطارات المشاركة في عملية النقل، مضيفة: «الاستعدادات جارية، إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها نأمل أن تتم عملية الإفراج في الساعات القليلة المقبلة».

من جهتها أكّدت قناة «المسيرة» الناطقة باسم الحوثيين أن المجموعة الأولى من سجناء المتمردين ستصل الخميس إلى مطار العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، وكان عضو في الوفد الحكومي قال لوكالة «فرانس برس» مشترطا عدم الكشف عن هويته إنه سيتم تبادل «681 أسيرا من الحوثيين و400 من الحكومة»، وذكر أنّ من بين المفرج عنهم «15 سعوديا وأربعة سودانيين» هم أسرى لدى الحوثيين، مضيفا أنّه تقرّر تأجيل الإفراج» عن شقيق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبدربه منصور هادي. وتصاعدت الحرب مع تدخل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة في مارس 2015.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم العديد من المدنيين، حسب منظمات إنسانية عدة، ولا يزال نحو 3.3 مليون شخص نازحين بينما يحتاج 24.1 مليون آخرين، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مراراً أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً.

المزيد من بوابة الوسط