الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات على رئيس بيلاروسيا

تظاهرة للمعارضة في بيلاروسيا رفضا لإعادة انتخاب الرئيس إلكسندر لوكاشنكو، 30 أغسطس 2020. (أ ف ب)

أعلن الاتحاد الأوروبي، الإثنين، أنه مستعد لفرض عقوبات على الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، وذلك غداة يوم جديد من تظاهرات تعرضت لقمع شديد من جانب السلطات.

وأكد المجلس الأوروبي في بيان نشر في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد في لوكسمبورغ «تماشياً مع المقاربة التدريجية المعتمدة، الاتحاد الأوروبي مستعد لفرض قيود إضافية، ولا سيما ضد كيانات ومسؤولين من الصف الأول، بينهم ألكسندر لوكاشنكو»، وفق «فرانس برس».

عقوبات شديدة
وتتضمن العقوبات «منعاً من السفر وتجميداً للأصول، بحق أشخاص مسؤولين عن التزوير في الانتخابات الرئاسية وعن القمع الوحشي للتظاهرات السلمية»، وفق نص القرار الذي جرت الموافقة عليه بالإجماع.

وأكّد مصدران دبلوماسيان أنّه «تم التوصل إلى اتفاق سياسي لتوسيع قائمة العقوبات بإضافة الرئيس لوكاشنكو». وقال المصدران «ستفرض عقوبات على أعضاء من عائلة الرئيس وقضاة أيضاً». ولم يصدر اعتراض على توسيع قائمة العقوبات لتشمل الرئيس البيلاروسي.

ولا يزال يتعين وضع اللمسات النهائية على القرار ونشره في جريدة الاتحاد الأوروبي الرسمية ليدخل حيز التنفيذ. وقال مصدر دبلوماسي «العمل على القائمة الإضافية أطلق اليوم».

-  تظاهرة جديدة في بيلاروسيا.. والشرطة تعتقل عشرات المحتجين
-  بوتين ولوكاشنكو يجريان مباحثات حول تعديل دستور بيلاروسيا ودعم اقتصادي روسي

وطالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس باعتماد تدابير جديدة مع وصوله إلى لوكسمبورغ. وصرّح ماس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد بأنّه «لم يتغير شيء في بيلاروس. العنف متواصل ويقوم به نظام لوكاشنكو - ما زال المحتجون يتعرضون للتوقيف، لذا علينا النظر في ما نحن فاعلون». وتابع «اقترحت إصدار حزمة عقوبات جديدة، وأن يكون لوكاشنكو ضمن من ستفرض عليهم العقوبات».

تسميم نافالني
وأدرج الاتحاد الأوروبي نحو أربعين مسؤولا في نظام لوكاشنكو بينهم وزير الداخلية في قائمة العقوبات بسبب دورهم في تزوير الانتخابات في أغسطس التي لا يعترف بنتائجها الاتحاد الأوروبي، والقمع العنيف للاحتجاجات في 2 أكتوبر.

لكن بروكسل امتنعت عن معاقبة لوكاشنكو نفسه، على أمل إقناعه بالانخراط في حوار مع قوى المعارضة لحل الأزمة وإجراء انتخابات جديدة بوساطة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. واستدعت عدة دول من الاتحاد الأوروبي سفراءها في مينسك لإجراء مشاورات في خطوة تضامنية مع بولندا وليتوانيا، اللتين أرغمتهما مينسك على تقليص عدد دبلوماسييها على أراضيها.

وأوضح مصدر دبلوماسي أن الاتحاد الأوروبي يريد «تنسيق خطواته» الاحتجاجية، «لكن يريد أيضاً الإبقاء على رابط مع المجتمع المدني الواقع ضحية للقمع». ويريد الأوروبيون أيضاً العمل على التوصل لاتفاق على عقوبات رداً على تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.

مقترح آخر
وأوضح هايكو ماس «قدمنا مقترحاً إلى جانب فرنسا وسنناقشه للمرة الأولى اليوم وسنتفق على المسار الذي سنتبعه». وأكدت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الوزراء «سيجرون نقاشاً حول هذا المقترح، لكن لا قرار» مرتقبا الإثنين.

وتقترح فرنسا وألمانيا على شركائهما الموافقة على إدراج عدة أشخاص وشركة روسية تصنع غاز الأعصاب المحظور استخدامه نوفيتشوك، على اللائحة الأوروبية الخاصة بالعقوبات على استخدام الأسلحة الكيميائية. وتضم اللائحة 8 أسماء ومركز بحث في سورية.

وتتضمن العقوبات الأوروبية منع منح تأشيرات دخول وتجميدا للأصول في الاتحاد الأوروبي، وحظر الاستفادة من تمويلات أوروبية.