انفجار في بيروت يتسبب بسقوط أربعة قتلى وإصابة ثلاثة أطفال بحروق

آثار الانفجار في بيروت. (الإنترنت)

اندلع حريق كبير في العاصمة اللبنانية، الجمعة، إثر انفجار خزان مازوت في مستودع، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة أطفال بحروق. ويأتي هذا الانفجار بعد أكثر من شهرين على الانفجار المروع الذي شهده مرفأ بيروت.

وعرض تلفزيون محلي صورًا لألسنة لهب متصاعدة في أحد الأزقة ثم صراخ سكان المنطقة المذعورين. وألقت الشرطة القبض على مالك خزان المازوت، بحسب «فرانس 24».

انفجار خزان
وخلّفت المأساة التي وقعت، مساء الجمعة، عددًا من الجرحى، متسببة أيضًا بحالات اختناق، في وقت أُصيب ثلاثة أطفال أيضًا بحروق، بحسب مصدر طبي بالمستشفى الذي استقبلهم. وفي بلد يعاني ضعف الخدمات العامة ويشهد منذ عام أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تُعد حادثة الجمعة واحدة من سلسلة أحداث مأساوية يمر بها لبنان منذ شهرين.

وتحدث الملازم علي نجم من فوج إطفاء بيروت، عن اشتعال النيران في «خزان مازوت» ووقوع انفجار في منطقة الطريق الجديدة يوم الجمعة، مؤكدًا أن الأسباب ما زالت مجهولة.

وأوقفت القوى الأمنية صاحب خزان المازوت، بحسب ما أكد مصدر أمني. وهو يُدير مولدًا خاصًّا يوفر الكهرباء للسكان أثناء الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي في البلاد، وفق المصدر.

ارتفاع الضحايا
وكتب الصليب الأحمر من جهته على «تويتر»: «ارتفاع عدد الضحايا إلى 4، وعدد من الجرحى، من جراء انفجار خزان للمازوت» في منطقة الطريق الجديدة.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتانة، أن هناك «جرحى نُقلوا إلى المستشفيات».  وعرض تلفزيون «الجديد» المحلي، الذي تحدث عن وجود أكثر من 20 مصابًا، صورًا لألسنة لهب في أحد الأزقة، ثم لقطات سُمِع خلالها صراخ سكان المنطقة المذعورين.

وأجلى رجال الإطفاء سكان المباني المجاورة، بينما كان دخان رمادي لا يزال يتصاعد، حسب مشاهد بثتها القناة. وقال محافظ بيروت مروان عبود لـ«الجديد»، إن «عمليات الإخلاء مستمرة».

وأضاف أن البلدية عملت خلال الأسابيع الفائتة على تفقد المستودعات التي قد تشكل خطرًا على الأحياء السكنية، مشيرًا إلى أنه تم تحديد نحو مئة موقع. وقال: «أغلقنا جزءًا منها وفرضنا على الجزء الآخر إجراءات لضمان السلامة العامة». وتابع المحافظ: «كنا نخشى وقوع حوادث مماثلة».

مشكلة قطاع الكهرباء
يعاني لبنان منذ ثلاثة عقود على الأقل مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ذي المعامل المتداعية، وساعات تقنين طويلة، ما أجبر غالبية المواطنين على دفع فاتورتين، واحدة للدولة وأخرى مرتفعة لأصحاب مولدات الكهرباء الخاصة التي تعوّض نقص إمدادات الدولة.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساسًا. وقد كبَّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). ويشكل إصلاح هذا القطاع شرطًا رئيسيًّا يطالب به المجتمع الدولي.

وتأتي هذه المأساة الجديدة في وقت كان انفجار في الرابع من أغسطس المنصرم، في مرفأ بيروت، أوقع أكثر من 190 قتيلًا و6500 جريح، ودمر أحياء بكاملها. وبعد مرور شهرين على الانفجار لم يتوصل التحقيق اللبناني إلى كشف ملابساته كما لم يتم إعلان أي نتائج.

المزيد من بوابة الوسط