رسميا.. السودان يوقع على اتفاق سلام مع جماعات معارضة رئيسية

الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني وسلفا كير رئيس جنوب السودان والرئيس التشادي إدريس ديبي يحضرون توقيع اتفاق سلام. (رويترز)

 وقعت حكومة تقاسم السلطة بالسودان وعدة جماعات متمردة، السبت، رسميًّا على اتفاق سلام يهدف لحل عقود من الصراعات الإقليمية التي أدت إلى تشريد الملايين ووفاة مئات الآلاف.

ووقعت ثلاث جماعات رئيسية على اتفاق مبدئي في أغسطس  «فصيلان من إقليم دارفور بغرب البلاد وفصيل ثالث من جنوب البلاد»، وذلك بعد محادثات سلام استمرت عدة أشهر استضافتها دولة جنوب السودان المجاورة، بحسب «رويترز».

السودان يوقع على اتفاقية سلام مع جماعات مسلحة رئيسية اليوم

ووافقت في الشهر الماضي جماعة متمردة قوية أخرى، وهي الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، على إجراء محادثات جديدة تستضيفها جنوب السودان. ولم تشارك الحركة في محادثات السلام التمهيدية. وقدم راقصون من ولايتي دارفور والنيل عرضًا على المسرح قبل توقيع الاتفاق في جوبا.

احتفال التوقيع
وقال دونالد بوث مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان وجنوب السودان: «هذا الإنجاز التاريخي يعالج عقودًا من الصراعات والمعاناة، ويتطلب أيضًا التزامًا حازمًا وثابتًا بتطبيق الاتفاق بالكامل ودون تأخير».

وحضر رئيسا إثيوبيا وتشاد ورئيسا وزراء مصر وأوغندا مع مسؤولين إقليمين وسياسيين احتفال التوقيع. وقال توت قلواك، كبير وسطاء جنوب السودان، في تصريح لـ«رويترز» قبيل حفل السبت المقرر في جوبا إن الهدف هو توقيع اتفاقات مع كل الجماعات المسلحة.

وقال قلواك ،يوم الجمعة، إن «الأطراف ستوقع على اتفاقها النهائي... وانطلاقًا من ذلك سنواصل الانخراط مع جماعات المقاومة الأخرى». ويعاني السودان الصراعات منذ عقود. وبعد انفصال الجنوب الغني بالنفط في 2011 تسببت أزمة اقتصادية في خروج احتجاجات أدت في النهاية لإطاحة الرئيس عمر البشير العام الماضي.

إنهاء الصراع
ويقول القادة الجدد للسودان، الذي يتقاسم فيه حاليًا المدنيون والعسكريون السلطة منذ إطاحة البشير، إن إنهاء الصراعات في البلاد أولوية قصوى.

ويضع الاتفاق شروطًا لدمج المتمردين في قوات الأمن وتمثيلهم سياسيًّا وحصولهم على حقوق اقتصادية وحقوق حيازة أراضٍ. وسيقدم صندوق جديد 750 مليون دولار سنويًّا على مدار عشر سنوات لمناطق الجنوب والغرب الفقيرة، كما يضمن الاتفاق فرصة عودة المشردين.

وقال  الناطق باسم فصيل «الحلو»، جاك محمود جاك، إن جماعته لن تشارك في الحفل، لكنه أوضح أنها مستعدة لبدء مفاوضات منفصلة مع الحكومة السودانية. ورحب محللون بالاتفاق لكنهم شككوا في تبعات الدور البارز الذي يسند لجماعات مسلحة وللجيش على مستقبل البلاد.

المزيد من بوابة الوسط