نصر الله: ماكرون لا يمكن أن يكون «حاكما وواليا على لبنان»

الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. 13 ديسمبر 2019. (صورة مثبتة من قناة المنار)

قال الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية، حسن نصر الله، إن جماعته ترحب بالجهود الفرنسية لمساعدة لبنان، لكن هذا لا يعني أنها ستوافق على أي حكومة أو أن يتصرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مثل حاكم البلاد.

وقال نصر الله، في كلمة نقلها التلفزيون، إن حزب الله لا يزال مستعدًّا للحوار في إطار المبادرة الفرنسية لانتشال البلاد من أزمتها المالية. لكنه دعا إلى مراجعة ما سماه «السلوك الاستعلائي علينا»، وفق «رويترز».

ووجه ماكرون اللوم للزعماء اللبنانيين لفشلهم في التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة سريعًا. وكانت هذه أول خطوة في خطة فرنسية لإطلاق إصلاحات قد تؤدي لتدفق مليارات الدولارات التي يحتاجها لبنان بشدة.

خيانة الطبقة السياسية
وقال ماكرون إنه «يخجل» من الساسة اللبنانيين، وإن تعثر مبادرته «خيانة». وتساءل ماكرون عن الدور الذي لعبته الجماعتان الشيعيتان الرئيسيتان في لبنان، «حركة أمل» وجماعة «حزب الله»، في عرقلة تشكيل الحكومة.

وقال نصر الله: «عندما تأتي جنابك وتقول إن القوى السياسية كلها ورؤساء المؤسسات الدستورية وكذا وكذا ارتكبوا خيانة وخونة على أي أساس؟ كيف؟ مَن قال إنهم ارتكبوا خيانة؟ أولًا نحن لا نقبل أن تتهمنا وتقول إننا ارتكبنا خيانة... قطعًا نرفض وندين هذا السلوك الاستعلائي علينا وعلى كل القوى السياسية في لبنان. لا نقبل لا هذه اللغة ولا هذه الطريقة».

استغلال التدخل الفرنسي
وأضاف: «ما التزمنا بالموافقة على حكومة بأي شكل كان.. نحن رحبنا بالرئيس ماكرون عندما زار لبنان ورحبنا بالمبادرة الفرنسية، ولكن لا على أن يكون مدعيًا عامًّا ومحققًا وقاضيًا ومصدرًا للأحكام ووصيًّا وحاكمًا وواليًا على لبنان».

واتهم نصر الله رؤساء وزراء لبنان السابقين، بمَن فيهم سعد الحريري، بمحاولة استغلال التدخل الفرنسي لتسجيل نقاط سياسية. ووجه لهم اللوم على سعيهم إلى تهميش «حزب الله» وحلفائه الذين يتمتعون بأغلبية في البرلمان.

استقالة أديب
وكان رئيس الوزراء المكلف، مصطفى أديب، استقال يوم السبت بعد خلافات على الحقائب الوزارية. وكان قد سعى إلى إنهاء سيطرة نفس الفصائل على وزارات بعينها لسنوات، بما في ذلك منصب وزير المالية، الذي سيلعب دورًا في وضع خطط لانتشال البلاد من الانهيار الاقتصادي.

ودفعت الأزمة، وهي الأسوأ في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990، البلاد إلى نقطة الانهيار؛ مما أدى إلى تراجع حاد لقيمة عملتها. وتصدر ماكرون المشهد بعد الانفجار الضخم الذي وقع في أغسطس في مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل نحو 200 ودمر العاصمة ودفع الحكومة إلى الاستقالة.

وقالت «حركة أمل»، التي اختارت آخر وزير مالية، إنها تحترم دور ماكرون لكنها تستغرب اتهاماته بأنها تسببت في انهيار محادثات تشكيل حكومة جديدة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط