الأمم المتحدة تحذر من «جرائم حرب» في مناطق سيطرة قوات تركية بسورية

سوريات كرديات أمام قاعدة أميركية بريف محافظة الحسكة. 27 يونيو 2020 بوقفة احتجاجيه على الهجمات التركية. (فرانس برس)

قالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، إن الفصائل المسلحة في منطقة شمال سورية التي تسيطر عليها تركيا ارتكبت جرائم حرب وانتهاكات أخرى للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الوضع في تلك المناطق من سورية قاتم، مع تفشي العنف والإجرام.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان إنه لاحظ «في الأشهر الأخيرة نمطًا مقلقًا من الانتهاكات الجسيمة»، إذ وثق تزايد عمليات القتل والخطف ونقل الناس بصورة مخالفة للقانون ومصادرة الأراضي والممتلكات والإخلاء القسري، وإن من بين الضحايا أشخاصا يُنظر إليهم على أنهم متحالفون مع أحزاب معارضة أو ينتقدون تصرفات الفصائل المسلحة الموالية لتركيا.

جرائم حرب في مناطق سيطرة قوات تركية
وكشفت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن هذه الفصائل استولت على منازل وأراض وممتلكات ونهبتها دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة، علاوة على ذلك، أدى تزايد الاقتتال الداخلي بين مختلف الفصائل المسلحة الموالية لتركيا بشأن تقاسم السلطة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.

وتسيطر تركيا على مساحات شاسعة من شمال شرق سورية من خلال فصائل مسلحة مختلفة، وتنفذ عمليات تهدف إلى إخراج المقاتلين الأكراد ومكافحة الإسلاميين المتطرفين، في أكتوبر من العام الماضي، توغلت القوات التركية والفصائل السورية التابعة لها داخل الأراضي السورية واحتلت شريطا بطول 120 كيلومترًا داخل الحدود السورية وأخرجت القوات الكردية منه.

كما نشرت أنقرة قوات في عدة مواقع عسكرية أنشأتها في شمال غرب إدلب كجزء من اتفاق العام 2018 مع موسكو حليفة النظام السوري، بينما تسيطر تركيا أيضًا على مساحة من الأراضي على طول حدودها في محافظة حلب المجاورة بعد سلسلة من الهجمات العسكرية منذ 2016.

دعوة للتحقيق في جرائم حرب
وأعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أنها وثقت اختطاف واختفاء مدنيين بينهم نساء وأطفال، وأنها تحققت منذ بداية العام وحتى الإثنين الماضي من مقتل ما لا يقل عن 116 مدنيا نتيجة عبوات ناسفة ومتفجرات من مخلفات الحرب، فيما أصيب 463 مدنيا آخرين، وقالت باشليه: «إنني أحث تركيا على الشروع الفوري في تحقيق نزيه وشفاف ومستقل في الحوادث التي تحققنا منها، وكشف مصير المعتقلين والمختطفين على أيدي المجموعات المسلحة التابعة لها، ومحاسبة المسؤولين عما قد يصل، في بعض الحالات، إلى جرائم منصوص عليها في القانون الدولي بما في ذلك جرائم الحرب».

ولفتت ميشيل باشليه إلى أن هذه «مسألة مهمة جدا بالنظر إلى أننا تلقينا تقارير مقلقة تفيد بأن بعض المعتقلين والمختطفين نُقلوا إلى تركيا بعد احتجازهم في سورية من قبل الفصائل المسلحة التابعة لها»، كما أعربت باشليه عن قلقها من أن أطراف النزاع في سورية يستخدمون الخدمات الأساسية كسلاح، وقالت إن «إعاقة الوصول إلى المياه والصرف الصحي والكهرباء يعرض حياة أعداد كبيرة من الناس للخطر، وهو خطر يزداد حدة في حين يكافح الناس جائحة كوفيد-19».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط