مهلة الرئيس الفرنسي للبنان تشارف على الانتهاء.. ولا حكومة بعد

رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب في قصر بعبدا الرئاسي. (رويترز)

وضع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب الإثنين الرئيس اللبناني ميشال عون في أجواء المشاورات التي يجريها لتشكيل الحكومة، من دون أن يعرض أي تشكيلة، بينما توشك المهلة التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للطبقة السياسية من أجل إنجاز التأليف، على الانتهاء.

ويأتي ذلك بعد انتقاد قوتين سياسيتين أساسيتين على الأقل لمسار التأليف، هما التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية، وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري. والطرفان حليفان لحزب الله، القوة السياسية الأكثر نفوذا حاليا في لبنان، بحسب «فرانس برس».

 مهلة لأسبوعين
وأعلن ماكرون في ختام زيارته بيروت مطلع الشهر الجاري وغداة تكليف أديب تشكيل الحكومة، التزام القوى السياسية تأليف «حكومة بمهمة محددة» تتولى إصلاحات أساسية واستعادة ثقة الشعب، في مهلة أسبوعين.

وبدأ أديب الذي توافقت الكتل السياسية الرئيسية على تسميته، مشاورات التأليف في الثاني من سبتمبر، من دون أن يفصح بعد عن مضمونها أو مدى تقدّمها. وقال مصدر في الرئاسة اللبنانية إن أديب «لم يعرض أي تشكيلة على الأرجح» على عون، وسيعاود الطرفان «اللقاء متى اكتملت حلقة التشاور». وأوضح أن «تطورات اليومين الأخيرين استوجبت مزيداً من التشاور».

تكرار فرنسي
من جهتها، كررت فرنسا دعوتها إلى «تشكيل سريع لحكومة مهمة تتمكن من تنفيذ الإصلاحات التي لا غنى عنها لنهوض البلاد».

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية إن «مجمل القوى السياسية اللبنانية التزمت هذا الهدف. ويعود إليها أن تترجم من دون تأخير هذا الالتزام أفعالا». وأضافت آنييس فون دير مول «إنها مسؤوليتهم، كما أوضح رئيس الجمهورية خلال زيارته، وكما نواصل تذكير السلطات اللبنانية».

وكان رئيس المجلس النيابي أعلن الأحد عدم رغبة حركة أمل بالمشاركة في الحكومة وفق «الأسس» التي يتبعها أديب، مؤكداً أنّ «المشكلة ليست مع الفرنسيين»، إنما داخلية».

ونقلت جريدة «النهار» الجمعة أن بري يشترط أن تبقى حقيبة المال «في يدي شخصية شيعية» كما هي الحال منذ 2014، في رفض لمبدأ المداورة على الحقائب الذي يعتمده أديب، بمعنى ألا تتمسك أي جهة بحقيبة معينة.

انفجار المرفأ
وتمارس فرنسا ضغوطاً منذ انفجار المرفأ المروع على القوى السياسية لتأليف حكومة تنكب على إجراء إصلاحات عاجلة مقابل حصولها على دعم دولي لانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية. وقد اتصل ماكرون شخصيا بكل من باسيل وبري خلال الأيام الماضية.

وحذّر باسيل الذي يشكل نوابه مع نواب بري وحزب الله أكثرية برلمانية وازنة، الأحد من فشل المبادرة الفرنسية، مع «وجود جهات داخلية وخارجية تريد إفشالها».

وفي حال إصرار أديب على المضي بحكومة لا تحظى برضى المكوّن الشيعي القوي، ستكون مهمة التشكيل صعبة، إذ إن التوافق بين المكونات الأساسية كان باستمرار شرطا لتشكيل الحكومات في لبنان. وقد لا تحظى الحكومة في هذه الحالة بموافقة عون الذي وصل إلى سدّة الرئاسة بدعم من حزب الله.

المزيد من بوابة الوسط