مسؤول أوروبي: لا مساعدات من أجل إعادة الإعمار في لبنان دون حكومة ذات مصداقية

المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتيتش في مؤتمر صحفي ببروكسل، 2 يونيو 2020 (فرانس برس)

دعا المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز لينارتشيتش، إلى الإسراع في تشكيل حكومة «ذات مصداقية» في لبنان، مؤكدًا أنه شرط لا بد منه لإطلاق المرحلة الثانية من الدعم الدولي للبلد الغارق في أزماته.

وقال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» ليلة أمس السبت، بعد لقائه رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، «نحن بحاجة إلى حكومة ذات مصداقية تتمتع بثقة اللبنانيين ومصممة على قيادة البلاد في الاتجاه الصحيح».

شحنة مساعدات إنسانية
ووصل المفوض الأوروبي إلى بيروت، السبت، على رأس شحنة مساعدات إنسانية، هي الثالثة التي تكفّل الاتحاد الأوروبي بإيصالها إلى لبنان بعد انفجار المرفأ المروع في 4 أغسطس الماضي. وتضمنت الشحنة سيارات إسعاف، ومعدات حماية شخصية وأدوية.

وخصّص الاتحاد الأوروبي 64 مليون يورو (79 مليون دولار) للاستجابة الطارئة للانفجار الذي أسفر عن مقتل أكثر من 190 شخصًا وإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح، عدا عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من أحياء العاصمة، ما شرّد نحو 300 ألف من سكانها.

وقال لينارتشيتش إنّ «المرحلة المقبلة ستكون لإعادة الإعمار التي يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع الإصلاحات لأن المجتمع الدولي ليس على استعداد لدعم الممارسات التي أدت إلى الانهيار المالي والأزمة الاقتصادية».

ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب
ورأى أنه على الطبقة السياسية أن «تستجيب لمطالب الشعب، وهذا أيضًا ما يتوقعه المجتمع الدولي»، مضيفًا أنه يتحدث عن الحوكمة وليس فقط عن الإصلاحات الاقتصادية، «يجب أن يكون هناك تغيير في الطريقة التي يُدار بها هذا البلد».

ويشهد لبنان منذ العام الماضي انهيارًا اقتصاديًّا متسارعًا، دفع بمئات الآلاف من اللبنانيين إلى الشارع ناقمين على أداء الطبقة السياسية ومطالبين برحيلها مجتمعة. وفاقمت تدابير الاغلاق جراء تفشي وباء «كوفيد-19» الوضع سوءًا، قبل أن يشكل انفجار المرفأ ضربة قاصمة.

على وقع غضب الشارع المطالب بمحاسبة المسؤولين عن كارثة الانفجار، استقالت حكومة حسان دياب. وتحت ضغط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي زار بيروت لمرتين منذ الانفجار، تمّ تكليف مصطفى أديب تشكيل حكومة جديدة.