مصر تبدأ إجراء التجارب الإكلينيكية على لقاحين لفيروس «كورونا»

عقار مستخدم للتجارب ضد فيروس «كوفيد-19». (الإنترنت)

أعلنت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، ، السبت، بدء إجراء التجارب الإكلينيكية في مرحلتها الثالثة على لقاح فيروس كورونا المستجد «كوفيد-١٩»، في إطار حزمة متكاملة تشمل البحوث على اللقاحات المحتملة والتعاون في مجال التصنيع حال ثبوت فعاليته، وذلك في إطار التعاون مع الحكومة الصينية، وشركة «G42 » الإماراتية للرعاية الصحية.

وأوضحت الوزيرة أن تلك التجارب أُطلق عليها «لأجل الإنسانية» وتتم في ٤ دول عربية وتحقّق سابقة جديدة من خلال مشاركة متطوعين في كل من (الإمارات والبحرين والأردن ومصر)، مشيرة إلى أن المستهدف من إجراء تلك التجارب 45 ألف مبحوث على مستوى العالم، وتم إجراؤها على 35 ألف مبحوث حتى الآن، لافتة إلى أنه من المفترض أن تشارك مصر في تلك التجارب من خلال 6 آلاف مبحوث، حيث سيتلقى المشاركون في تلك التجارب جرعتين من التطعيم، بينهما  21 يومًا، حيث ستتم متابعة المشاركين في الدراسة لمدة عام كامل.

المرحلة ما قبل لإكلينيكية
وذكرت الوزيرة أن تجربة اللقاح مرت بالمرحلة ما قبل الاكلينيكية، (ما قبل السريرية) وهي مرحلة اختبار اللقاح في المختبرات وعلى الحيوانات، ثم المرحلة الأولى وتمت على عدد من الأصحاء  لاختبار المأمونية وقياس الفاعلية والجرعة القياسية لإنتاج أجسام مضادة بمستوى مناسب، وتمت المرحلة الثانية على عدد أكبر من المتطوعين، التي انتهت إلى ثبوت فاعلية وأمان اللقاح على المشاركين، ثم بدأت المرحلة الثالثة لاختبار اللقاح على مجموعة أكبر من المتطوعين في العديد من دول العالم، وتعد مصر من ضمن تلك الدول، التي تهدف لاستكمال اختبار المأمونية والفاعلية على عدد أكبر في أماكن مختلفة.

مصر: 151 إصابة جديدة و17 حالة وفاة بـ«كورونا»
بلازما المتعافين حل جزئي لمواجهة «كورونا» في مصر

وأشارت الوزيرة إلى تشكيل لجنة قومية للإشراف على تلك الأبحاث الإكلينيكية برئاسة الدكتور محمد حساني مساعد وزيرة الصحة والسكان لمبادرات الصحة العامة، وبعضوية أساتذة من وزارة الصحة والسكان، والخدمات الطبية بالقوات المسلحة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة العدل وهيئة الدواء المصرية؛ وذلك للاستفادة من كافة الجهود والخبرات المصرية في البحث العلمي للإشراف على الأبحاث الإكلينيكية لتطوير هذه اللقاحات، لافتة إلى أن الدولة المصرية تعمل في إدارة أزمة «كورونا» وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية وإرشادات الجهات الدولية، مؤكدة جاهزية خط الإنتاج بشركة «فاكسيرا» لإنتاج اللقاح فور ثبوت فعاليته.

المبنى المخصص بـ«فاكسيرا»

وأوضح الناطق الرسمي للوزارة، خالد مجاهد، أن الوزيرة تفقدت المبنى المخصص بـ«فاكسيرا»، لاستقبال المتطوعين لإجراء تجارب المرحلة الثالثة على لقاح الفيروس، وتفقدت الخطوات التي سيمر بها المتطوع داخل المركز، حيث سيبدأ بتسجيل البيانات الشخصية والصحية بطريقة مميكنة، ومن ثم يتسلم الملف الخاص بالمتطوع، الذي يحتوي على كل البيانات الطبية وكذلك نموذج (الموافقة المستنيرة) على مشاركته بالدراسة، ثم يدخل غرفة الاستشارات، التي سيتم فيها توضيح كافة المعلومات المتعلقة بالدراسة السريرية ومتطلباتها ويقوم المتطوع بالتوقيع على نموذج (الموافقة المستنيرة) حال موافقته على المشاركة، وذلك بعد جلسة مع متخصص مدرب لإطلاعه على كافة المعلومات.

وأضاف مجاهد أن الوزيرة تفقدت عيادة الفحص، التي يتم بها فحص المتطوع إكلينيكيًّا وتسجيل جميع الوظائف الحيوية، التي يتم التأكد داخلها من مواءمته الصحية والشخصية لجميع متطلبات المشاركة، كما تفقدت الوزيرة الغرفة المخصصة لسحب عينات الدم لدراسة حالته المناعية الحالية قبل إجراء الدراسة، التي يتم مقارنتها بحالته بعد إجراء الدراسة، ويتم أخذ مسحة pcr للتأكد من عدم إصابته بالفيروس، ومن ثم يتم إعطاؤه الجرعة الأولى من اللقاح بمرافقة متخصص، ثم ينتقل إلى غرفة الملاحظة، حيث يتم ملاحظة المتطوع لمدة ٣٠ دقيقة قبل مغادرته بعد الاطمئنان عليه وإبلاغه بمواعيد المتابعة، حيث تتم متابعة المتطوع من خلال كارت متابعة يحتوي على مواعيد الزيارات للمركز ورقم الهاتف الذي سيتواصل معه المتطوع حال وجود أي أعراض جانبية أو استفسارات.

موقع الحجز الإلكتروني 
ولفت  مجاهد إلى أنه سيتم فتح موقع الحجز الإلكتروني الخاص بتسجيل المتطوعين لإجراء الأبحاث الإكلينيكية للقاح فيروس «كورونا»، وسيتم تدشينه غدًا الأحد Www.Covactrial.mohp.gov.eg ، والذي يحتوي على الشروط الواجب توافرها للمتطوع للمشاركة في التجربة، من خلال 3 مراكز تشمل الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، ومستشفى «صدر العباسية ومعهد الكبد».

ومن جانبه أوضح الدكتور وليد عباس زاهر، المدير التنفيذي للأبحاث بشركة «G42 17» الصحية، المسؤولة عن تطوير اللقاح بالتعاون مع شركة «ساينوفارم» والإشراف على الأبحاث الإكلينيكة في الدول العربية الأربع، أن مشاركة مصر تأتي كخطوة إيجابية وفعالة لنجاح الدراسة في المنطقة لدور مصر الرائد في مجال البحث الإكلينيكي والدراسات السريرية، حيث نجحت شركة G42 بتدشين الدراسة في ثلاث دول عربية (الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والممكلة الأردنية الهاشمية) وإلحاق أكثر من ٣٥ ألف متطوع حتى اليوم طبقًا للممارسات الجيدة للدراسات السريرية المطبقة عالميًّا.

وزيرة الصحة المصرية تتفقد المستشفيات محل إجراء التجارب الإكلينيكية. (الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط