إخماد الحريق الضخم الذي شب في مرفأ بيروت

فرق الإطفاء وهي تحاول إخماد الحريق الضخم الذي شبّ في مرفأ بيروت، 10 سبتمبر 2020. (الإنترنت)

نجحت فرق الإطفاء، صباح الجمعة، في إخماد الحريق الضخم الذي شبّ في مرفأ بيروت المدمر، وطال مساعدات إنسانية وسط مناخ صدمة انفجار في هذا المرفق الرئيسي في الرابع من أغسطس الماضي.

واندلع الحريق عند نحو الساعة الواحدة والنصف ظهر أمس الخميس في مستودع في المرفأ تخزن فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعدات تتضمن آلاف الطرود الغذائية ونصف مليون لتر من الزيت المنزلي، كما كان يحوي إطارات سيارات.

ومنذ اندلاعه، سارعت فرق الدفاع المدني وفوج الإطفاء إلى المكان، وانضمت إليهم طوافة تابعة للجيش اللبناني وعملت على إخماد الحريق الذي تمدد إلى مستودعات أخرى تخزن فيها مواد مستوردة.

وسارع السكان القريبون من المرفأ إلى إغلاق نوافذ منازلهم خشية من انفجار آخر سيطيح مجددا بالزجاج، وتبادل آخرون رسائل ينصحون بعضهم بعضا بالابتعاد عن النوافذ، في حين لا تزال منازل ومتاجر كثيرة تفتقر أساسا لشبابيكها وأبوابها التي تكسرت جراء الانفجار.

وأعلن الدفاع المدني اللبناني، في بيان صباح الجمعة، أن عناصره أخمدوا بمؤازرة طوافة تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني وفوج إطفاء بيروت «حريقا شبّ داخل أحد المستودعات الضخمة في مرفأ بيروت»، ويعمل عناصر الدفاع المدني على تبريد الموقع منعا لتجدد الحريق.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن النيران اشتعلت «في جزء من مخزون اللجنة الدولية من الطرود الغذائية في مستودع موردنا». وأضافت: «ليس بإمكاننا في ظل وجود الأنقاض والخطر الذي ينطوي عليه الأمر تحديد حجم الخسائر».

وتتضمن المساعدات، وفق اللجنة الدولية، «زيت دوار الشمس، وزيت الزيتون، والسكر، والملح، والشاي، والسمن النباتي، والمعكرونة، ومعجون الطماطم، والبرغل، والحمص، والعدس، والفول».

وكانت اللجنة الدولية نقلت جزءا كبيرا مما تمكنت من إنقاذه من مخزونها في المرفأ بعد الانفجار، وقالت الجمعة: «لا شك أن الانفجار والحريق سيكون لهما تأثير على المساعدات الإنسانية التي تقدمها اللجنة الدولية، سواء في لبنان أو سورية»، وغطت لساعات طويلة الخميس غيمة سوداء سماء بيروت، وتساقطت قطع سوداء غالبا من البضائع والإطارات المحترقة في أحياء عدة.

ولا تزال أسباب اندلاع الحريق غير واضحة، إلا أن وزير الأشغال عامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار تحدّث، الخميس، عن «معلومات أولية» تفيد بأن «أحدهم كان يقوم بورشة تصليح، مستخدما صاروخا؛ ما أدى إلى تطاير شرارة واندلاع الحريق».

أما رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي اجتمع مساء الخميس بالمجلس الأعلى للدفاع، فقال إن الحريق قد يكون عملا «تخريبيا» أو نتج من «خطأ» أو «إهمال».

حريق ضخم في مرفأ بيروت يثير الرعب بعد أسابيع من الانفجار المروع

وأعاد الحريق لذاكرة اللبنانيين مشاهد وقوع انفجار مرفأ بيروت المروع الشهر الماضي، الذي أوقع أكثر من 190 قتيلا وأصاب أكثر من 6500 بجروح، إلى جانب تشريد نحو 300 ألف شخص من منازلهم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط