لبنان: أجهزة استشعار ترصد وجود نبض وأنفاس وسط أنقاض مبنى منهار في بيروت

فريق إنقاذ من تشيلي بالقرب من مبنى منهار في بيروت.4 سبتمبر 2020. (رويترز)

نقب عمال الإنقاذ وسط أنقاض مبنى منهار في بيروت لليوم الثاني على أمل العثور على ناجين بعد مرور شهر كامل على الانفجار المروع الذي ألحق دمارًا واسعًا بالعاصمة اللبنانية، وبحلول المساء، لم يتوصل عمال الإنقاذ، ومن بينهم فريق من تشيلي، إلى تحديد موقع أي شخص بعد أن رصدت أجهزة استشعار، الخميس، وجود نبض وأنفاس. لكنهم قالوا إنهم سيواصلون العمل في حين أن ثمة فرصة ضئيلة لنجاة أي شخص.

وقال فرانسيسكو ليرماندا، أحد أعضاء فريق تشيلي، للصحفيين: «إن فرق البحث والإنقاذ تعمل لتحديد ما إذا كان أي شخص لا يزال على قيد الحياة أم لا، لكنها لن تعلن التفاصيل احترامًا للعائلة واحترامًا للشعب».

بينما قال جورج أبو موسى، مدير عمليات الدفاع المدني لوكالة «رويترز» السبت، «بعدنا عم نشتغل في ظروف كتير سيئة. البناء معرض ينهار بس عّم نشتغل»، مضيفًا أن العملية «ستستمر أثناء الليل»، أما محمد خوري (65 عامًا) فقال قرب موقع البحث إنه «يأمل في العثور على ناجين أو العثور حتى على جثث، المهم أن تعثر أسرهم على السكينة».

وأظهرت لقطات بثتها محطة تلفزيون محلية المنقذين وهم يستخدمون معدات مسح لتشكيل صور ثلاثية الأبعاد للحطام في محاولة لتحديد موقع أي إنسان على قيد الحياة. وكان هناك حانة في الطابق الأرضي قبل انهيار المبنى، وقتل انفجار الرابع من أغسطس نحو 190 شخصًا وأصاب 6000. وأقامت السلطات مراسم أمس الجمعة لإحياء ذكرى مرور شهر على الانفجار الذي ضرب مدينة ترزح بالفعل تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، وقالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس ميشال عون تابع تطورات عملية البحث والإنقاذ في مكالمة هاتفية مع رئيس الدفاع المدني.

ويقع المبنى المنهار الذي تجري أعمال البحث وسط أنقاضه بين حي الجميزة وحي مار ميخائيل، وهما من بين الأحياء الأشد تضررًا من الانفجار وبهما الكثير من المباني القديمة التي انهارت من صدمة الانفجار، وأثناء النهار، أزالت حفارات آلية كتلاً من الخرسانة والركام، بينما استخدم عمال إنقاذ أيديهم ومجاريف للحفر. وجرت الاستعانة برافعة أمس الجمعة للمساعدة في رفع عوارض الفولاذ وكتل الحطام الثقيلة الأخرى في منطقة البحث، وتجمع سكان في منطقة قريبة على أمل العثور على ناجين، بينما عبَّر بعضهم عن الشعور بالإحباط لعدم بذل جهود كافية من قبل للعثور على ناجين، وقالت ستيفاني بوشديد وهي متطوعة في مجموعة تساعد ضحايا الانفجار «الحكومة لا مبالية بالكامل وغائبة تمامًا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط