قبل ساعات على زيارة ماكرون.. مشاورات لبنانية لتسمية رئيس الحكومة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس اللبناني ميشال عون بمطار بيروت. 6 أغسطس 2020. (أرشيفية: جريدة النهار)

يجري الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الإثنين، استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة خلفًا لحسان دياب الذي استقال بعد انفجار مرفأ بيروت، في خطوة تسبق بساعات قليلة فقط وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان.

ووفق وكالة «فرانس برس»، يعود ماكرون إلى بيروت مساء اليوم الإثنين، كما وعد خلال زيارته الأخيرة بعد انفجار الرابع من أغسطس المروّع، في محاولة ضغط جديدة لتشكيل «حكومة بمهمة محددة» تخرج البلاد من أزمتها العميقة.وتبدأ الكتل النيابية بالتوافد إلى القصر الرئاسي في بعبدا عند الساعة التاسعة صباحًا (بتوقيت بيروت) للقاء رئيس الجمهورية.

ومن المفترض أن تنتهي الاستشارات النيابية عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر (بتوقيت بيروت)، ويعلن بعدها عون اسم الرئيس المكلف. وسرعت القوى السياسية خلال الأسبوع الماضي مساعيها للاتفاق على رئيس حكومة مكلف استباقًا لزيارة ماكرون. ويبدو أن السفير اللبناني في ألمانيا مصطفى أديب (48 عامًا) الأكثر حظًا غداة إعلان أربعة رؤساء حكومة سابقين، وعلى رأسهم زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري، دعمهم له.

ومن المتوقع أن يحظى أديب، المستشار السابق لرئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي والأستاذ السابق في الجامعة اللبنانية، بدعم غالبية الكتل النيابية وبينهم كتلة «حزب الله» الذي أكد أنه سيكون «متعاونًا» في تشكيل حكومة «هدفها الإصلاح وإعادة الإعمار».

اقرأ ايضًا: ارتفاع عدد قتلى انفجار بيروت إلى 190 شخصًا

واستقالت حكومة حسان دياب في العاشر من أغسطس بعد أربعة أيام على انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع 188 قتيلًا وتسبب بإصابة أكثر من 6500 آخرين وألحق أضرارًا جسيمة بعدد من أحياء العاصمة. ولا يعني توجه لبنان إلى تكليف رئيس جديد للحكومة أن ولادة الحكومة باتت قاب قوسين. وغالبًا ما تستغرق هذه المهمة عدة أسابيع أو حتى أشهر، بسبب الانقسامات السياسية والشروط والشروط المضادة.

ورغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الانفجار، لم يتبدل المشهد السياسي ولم يدفع أيًّا من القوى السياسية إلى تقديم تنازلات أو إلى التنحي، وهو ما يطالب به عدد كبير من اللبنانيين الغاضبين الذين يحمِّلون الطبقة السياسية مجتمعة مسؤولية الانفجار بسبب فسادها واستهتارها. ولعلّ المتغير الوحيد هو تحديد عون موعدًا للاستشارات الملزمة، في خطوة قال الزعيم الدرزي، وليد جنبلاط، إنها جاءت «حياء» قبل وصول ماكرون.

وتستمر زيارة ماكرون يومين وتتخللها لقاءات سياسية، وهي الثانية له بعد زيارة أولى في السادس من أغسطس طالب خلالها المسؤولين اللبنانيين بإقرار«ميثاق سياسي جديد» وإجراء إصلاحات عاجلة. ووعد ماكرون بالعودة مطلع سبتمبر لـ«تقييم» التقدم الذي تم إحرازه. ولم يكن اختياره هذا الموعد من باب الصدفة، إذ يتزامن مع إحياء الذكرى المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير خلال فترة الانتداب الفرنسي.

ودق ماكرون ناقوس الخطر، الجمعة، محذرًا من «حرب أهلية» في لبنان «إذا تخلينا عنه». وقال من باريس: «إذا تخلينا عن لبنان في المنطقة وإذا تركناه بطريقة ما في أيدي قوى إقليمية فاسدة، فستندلع حرب أهلية» وسيؤدي ذلك إلى «تقويض الهوية اللبنانية».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط