المبعوث القطري يلتقي مسؤولين إسرائيليين في تل أبيب

المبعوث القطري إلى قطاع غزة، محمد العمادي. (الإنترنت)

التقى المبعوث القطري إلى قطاع غزة، محمد العمادي، مسؤولين بدولة الاحتلال الإسرائيلي لاستكمال المحادثات التي بدأها في القطاع مع حركة حماس في محاولة لاستعادة الهدوء بينهما، كما أفادت مصادر فلسطينية.

وكان العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، وصل مساء الثلاثاء إلى القطاع، حاملا معه 30 مليون دولار هي قيمة المساعدة المالية التي تقدّمها الدوحة شهريا للقطاع الفلسطيني المحاصر.

وصباح الأربعاء أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن طيرانه الحربي قصف إحدى نقاط البنية التحتية التابعة لحركة حماس في القطاع في استمرار لدوامة العنف بين الطرفين، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «طائرات حربية وأخرى أغارت على بنية تحتية تحت أرضية تابعة لمنظمة حماس في جنوب قطاع غزة»، مضيفًا: أنه «يجري تقييما للأوضاع بشكل متواصل ويعمل بتصميم ضد أي محاولة لارتكاب أعمال إرهابية ضد مواطني إسرائيل وسيادتها».

وأكد مصدر أمني في «حماس» القصف الإسرائيلي، وقال إن «طائرات الاحتلال شنت فجر الأربعاء عدة غارات جوية على نقطة رصد تابعة للمقاومة وأراض زراعية في شرق خان يونس، ما أوقع أضرارا في المنطقة الزراعية»، وأوضح المصدر أنه «لم نبلغ عن وقوع إصابات».

ومنذ السادس من أغسطس تشنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي عمليات قصف متقطعة ردّا على إطلاق بالونات حارقة وصواريخ باتجاهها، وجاء القصف الإسرائيلي أثناء وجود العمادي في غزة، حيث التقى مسؤولين في «حماس» في محاولة لاحتواء التوتر وتثبيت التهدئة.

وقال مصدر قريب من مكتب اللجنة طالبا عدم كشف هويته إنّ العمادي بحث مع رئيس «حماس» في القطاع يحيى السنوار «سبل تثبيت التهدئة وتخفيف الحصار»، مضيفًا: «إن العمادي التقى الثلاثاء قبل وصوله إلى غزة مسؤولين إسرائيليين أبلغوه بوجود موافقة على إنهاء الإجراءات العقابية الإسرائيلية وتخفيف الحصار تدريجيا، وإعادة إمداد غزة بالوقود».

وأكد المصدر أن ذلك سيجري «شرط إعادة الهدوء ووقف إطلاق الناشطين في غزة البالونات الحارقة باتجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي»، وحسب مصدر قريب من حركة حماس فقد أبلغت الأخيرة الموفد القطري استعدادها لوقف الهجمات على دولة الاحتلال الإسرائيلي «إذا ما لبّت إسرائيل مطالبها».

وقال المصدر إن هذه المطالب تشمل مضاعفة عدد تصاريح العمل التي تمنحها دولة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطينيي القطاع، وتوسيع المنطقة الصناعية في شرق القطاع، واستئناف تزويد القطاع بالكهرباء والسماح بوصول الأموال القطرية، وقبل أسبوع أجرى وفد أمني مصري محادثات مع «حماس» التي تسيطر على غزة، ودولة الاحتلال الإسرائيلي لاحتواء التوتّر على حدود القطاع وتثبيت التهدئة التي جرى التوصل إليها بوساطة القاهرة العام الماضي، وتسبّبت البالونات الحارقة بإشعال أكثر من 400 حريق حتى اليوم.

وظهرت المواد المتفجّرة التي تحملها البالونات والطائرات الورقيّة لأوّل مرّة كسلاح في غزة خلال الاحتجاجات العام 2018، حيث كانت تُطلَق يوميًّا عبر الحدود، وفرضت دولة الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من العقوبات على القطاع ردًّا على إطلاق البالونات الحارقة. وتمثّلت تلك العقوبات بإغلاق البحر أمام الصيادين ووقف إمدادات الوقود وإغلاق معبر كرم أبو سالم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط