رئيس الوزراء التونسي المكلف يعتزم دمج 4 وزارات اقتصادية

رئيس الحكومة التونسي المكلّف هشام مشيشي في قرطاج، 10 أغسطس 2020. (أ ف ب)

ذكرت «رويترز» نقلا عن مصادر سياسية، الأحد، بأن رئيس الوزراء التونسي المكلف هشام المشيشي يعتزم دمج وزارات اقتصادية، من بينها المالية والاستثمار والتنمية وأملاك الدولة في وزارة واحدة من المتوقع أن يقودها الاقتصادي علي الكعلي.

وتهدف الخطوة لإعادة هيكلة الحكومة والمساعدة في إنعاش الاقتصاد المتعثر. ومن المتوقع أن يعلن المشيشي عن حكومته التي تتكون من مستقلين، وتضم 23 وزيرا خلال اليومين المقبلين.

رئيس الوزراء التونسي يشكل حكومة مستقلين رغم اعتراض «النهضة»

والكعلي له خبرة في القطاع المصرفي في عدة بلدان عربية، وهو يدير الآن المؤسسة العربية المصرفية في تونس. وهو اقتصادي ليبرالي. وقال المشيشي في وقت سابق هذا الشهر إنه تبنى خيار حكومة كفاءات مستقلة تماما عن الأحزاب بعدما لاحظه من اختلافات قوية بين الأحزاب. وأضاف أنه بينما لا تزال الاختلافات مستمرة لا يجد بعض التونسيين الماء.

تفشي البطالة ونقص التنمية
وفي الأشهر الماضية زادت وتيرة الاحتجاجات في المناطق الداخلية للبلاد بسبب تفشي البطالة ونقص التنمية وسوء الخدمات العامة في الصحة والكهرباء ومياه الشرب.

وقال المعهد الوطني للإحصاء في تونس الأسبوع الماضي إن اقتصاد البلاد انكمش بنسبة 21.6% في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي بسبب أزمة فيروس كورونا. وارتفعت نسبة البطالة لتصل إلى 18 بالمئة في الربع الثاني.

إنقاذ المالية العمومية
وقال المشيشي وهو وزير للداخلية في حكومة الفخفاخ المستقيلة إن إنقاذ المالية العمومية سيكون من أولويات المرحلة المقبلة. والشهر الماضي قالت الحكومة إنها تتفاوض مع أربعة بلدان على تأجيل سداد ديون في 2020 في خطوة تظهر الصعوبات التي تعانيها المالية، والتي تفاقمت بسبب تداعيات أزمة كورونا.

وذكرت المصادر أن الحكومة ستتكون من وزراء غير معروفين وأغلبهم من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة في تونس في خطوة تعارضها أحزاب كثيرة تفضل تشكيل حكومة سياسية. ولكن هذه الأحزاب ومن بينها حزب النهضة الإسلامي وأحزاب التيار والشعب قد تضطر للتصويت لمنح الثقة للحكومة لتفادي سيناريو اللجوء لانتخابات مبكرة.

وفي حال فشل حكومة المشيشي في نيل ثقة البرلمان فإن الرئيس بإمكانه حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.

المزيد من بوابة الوسط