لبنان يدخل مرحلة جديدة من الإغلاق

رجل يبيع كمامات في أحد شوارع بيروت في 29 يوليو 2020. (فرانس برس)

دخل اللبنانيون صباح الجمعة مرحلة جديدة من الإغلاق العام، جراء التفشي المتزايد لفيروس «كورونا المستجد»، فيما تستمر الفاتورة الاجتماعية والاقتصادية للوباء في الازدياد، بمئة مليون شخص مهددين بالفقر المدقع في العالم، وتوقعات بعجز كبير في ألمانيا وارتفاع الدين العام البريطاني إلى مستوى غير مسبوق منذ 1961.

في لبنان، وبهدف مواجهة الأعداد القياسية في الإصابات وامتلاء المستشفيات بمرضى «كوفيد-19» والمصابين جراء الانفجار الهائل في 4 أغسطس في مرفأ بيروت، دخل مرسوم إعادة الإغلاق الذي أصدرته السلطات حيز التنفيذ، الجمعة، وسيستمر لأكثر من أسبوعين، ويصاحب ذلك حظر تجول يومي من السادسة مساء إلى السادسة صباحًا.

ولن تطبق هذه القيود التي من المقرر أن تستمر حتى السابع من سبتمبر، في الأحياء المتضررة من الانفجار المميت، حيث ما زالت عمليات التنظيف وإعادة الإعمار ومساعدة السكان جارية، وحذّر وزير الصحة اللبناني، حمد حسن، من أن البلاد التي سجلت رسميا ما لا يقل عن 9758 إصابة بفيروس «كورونا المستجد» حتى الآن، بينها 107 وفيات «وصلت إلى شفير الهاوية».

وتخطى عدد الفقراء في لبنان خلال العام الحالي عتبة الـ50% على وقع انهيار اقتصادي متسارع فاقمته تدابير الإغلاق العام، مع التفشي المتزايد لفيروس «كورونا المستجد»، ومن ثم انفجار المرفأ الضخم، وفق ما أفادت الأمم المتحدة الأربعاء.

وقالت لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا «الإسكوا» في تقرير: «تضاعفت نسبة الفقراء من السكان لتصل إلى 55% في العام 2020 بعد أن كانت 28% العام 2019، وارتفعت نسبة الذين يعانون من الفقر المدقع بثلاثة أضعاف من ثمانية إلى 23% في الفترة ذاتها»، وفق «فرانس برس».
وكانت تقديرات رسمية أفادت في مايو عن ارتفاع معدل اللبنانيين تحت خط الفقر إلى 45%، بعد أشهر من الانهيار الاقتصادي الذي شهدته البلاد منذ الصيف الماضي.

وأوردت اللجنة في الدراسة المعنونة «الفقر في لبنان: التضامن ضرورة حتميّة للحد من آثار الصدمات المتعددة والمتداخلة»، أن انفجار المرفأ والتزايد المتسارع في أعداد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد» «يشلان لبنان الذي يعاني أصلا من آثار صدمات متداخلة، أنهكت اقتصاده وتسببت بقفزة غير مسبوقة في معدلات الفقر».

ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، خسر معها عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءا من مداخيلهم. وتزامنت مع أزمة سيولة وفقدان الليرة نحو 80% من قيمتها في السوق السوداء. وتوقّفت المصارف منذ أشهر عن تزويد زبائنها بالدولار حتى من ودائعهم، تزامنا مع انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار، في بلد يعتمد على استيراد الجزء الأكبر من احتياجاته.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط