مئات يتظاهرون في غزة ضد اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل

متظاهرة فلسطينية في غزة، خلال مسيرة رافضة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات، 19 أغسطس 2020 (فرانس برس)

خرج مئات الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، في مسيرة منددة باتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، أكدت خلالها حركة «حماس» رفضها التطبيع «من أي دولة كانت».

وجاءت هذه المسيرة بعد ساعات على تبادل القصف بين إسرائيل وحركة «حماس» الحاكمة في قطاع غزة، على الرغم من الوساطة التي تقودها مصر في سبيل التهدئة بعد أكثر من عشرة أيام من التصعيد المتواصل بين الطرفين، حسب وكالة «فرانس برس».

وحذر القيادي البارز في الحركة، خليل الحية، «أي دولة من التطبيع مع الاحتلال، ونرفضه من أي دولة كانت»، مشيرًا في كلمة خلال المسيرة إلى أن «القدس لا ترحب بمَن يأتي عبر الاحتلال، بل ترحب بالفاتحين»، لافتًا إلى العلاقات الطيبة مع شعب الإمارات. وتابع: «لقد صدمنا من تطبيع الأنظمة».

من جهة ثانية، شدد الحية على أن حركته لا تخشى التهديدات الإسرائيلية. وقال: «أيادينا على الزناد، القصف سيواجه بالقصف، والصواريخ ستواجه بالصواريخ، والقتل بالقتل».

اتفاق مفاجئ
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، الماضي بشكل مفاجئ اتفاقًا لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات.

وحرق المشاركون في المسيرة، التي دعت لها الفصائل الفلسطينية عقب اجتماعها الثلاثاء، صورًا للقيادي المطرود من حركة «فتح» محمد دحلان الذي يقيم في الإمارات العربية المتحدة، وأعلامًا إسرائيلية. كما ورفعوا شعارات خطوا عليه عبارات مثل «التطبيع خيانة» و«أبو مازن رمز الشرعية في غزة»، وفق الوكالة الفرنسية..

من جانبه، جدد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» أحمد حلس التأكيد على أن التطبيع «خيانة»، مضيفًا «لن تمر صفقة ترامب ولا خطة الضم ولن نقبل بالتطبيع، ولن تنجح الأنظمة المطبعة في شطب فلسطين من ذاكرة الأمة».

وحول العلاقة مع حركة «حماس» أكد القيادي في فتح أن «ما يجمعنا بحركة حماس أكثر بكثير مما يفرقنا».

أبومازن: الاتفاق طعنة في الظهر
وفي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء رفضه الاتفاق، واصفًا إياه بأنه «خدعة وطعنة في الظهر». وقال عباس خلال اجتماع للفصائل عقد في مقر الرئاسة وحضره ممثلون عن حركة «حماس» إن «الاتفاق غير مقبول، ولا يجوز التطبيع إلا بعد حل القضية الفلسطينية».

وكانت الطائرات الإسرائيلية شنت قبل منتصف أمس الثلاثاء غارات على مواقع لـ«حماس» في قطاع غزة ردًّا على إطلاق بالونات حارقة وصاروخ باتجاه إسرائيل، وفق بيان للجيش الإسرائيلي.

وأكدت مصادر أمنية وشهود عيان في القطاع للوكالة الفرنسية وقوع الغارات، مشيرين إلى أنها لم تسفر عن سقوط إصابات.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حذر مساء الثلاثاء، حركة «حماس» من «مغبّة ارتكاب خطأ كبير إذا استمرت في إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة، فنحن على أهبة الاستعداد والجاهزية لاحتمال خوض جولة أو جولات قتال إذا لزم الأمر».

المزيد من بوابة الوسط