الخرطوم توقع اتفاقا مع «الحركة الشعبية شمال السودان» يقضي بدمجهم في الجيش

عبد الرحمن عمر لاجئ من دارفور يتحدث إلى وكالة «فرانس برس». (أ ف ب)

وقعت الحكومة السودانية و«الحركة الشعبية شمال السودان»، فصيل مالك عقار، في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان بالاحرف الأولى اتفاقًا أمنيًّا يقضي بدمج مقاتلي الحركة في الجيش السوداني.

أعلن ذلك وفد الخرطوم للمفاوضات التي تتوسط فيها حكومة جنوب السودان منذ نوفمبر الماضي وفق بيان لوفد الحكومة المفاوض نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا»، وجاء في بيان الوفد: «وقَّعت الحكومة السودانية مساء اليوم 17 أغسطس 2020 بالأحرف الأولى على اتفاق الترتيبات الأمنية في المنطقتين مع (الحركة الشعبية شمال) بقيادة مالك عقار كآخر الملفات المتفاوض عليها مع الحركة»، وأضاف الوفد الحكومي: «نسير بخطوات واثقة ومتينة نحو إنجاز اتفاق سلام شامل وقابل للاستدامة مع كافة القوى المنخرطة في التفاوض بمنبر جوبا».

وتقاتل «الحركة الشعبية شمال» مالك عقار الحكومة السودانية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ العام 2011 بدعوى تهميش المنطقتين سياسيًّا واقتصاديًّا، وجاء في نص الاتفاقية التي اطلعت عليها فرانس برس أن «الغرض النهائي من هذه الاتفاقية أن تكون القوات المسلحة السودانية بعقيدتها العسكرية الجديدة التي تحمي الوطن والمواطن والدستور، الجيش المهني الوطني الوحيد ودمج كافة القوات الأخرى المتواجدة في الأراضي السودانية في جيش وطني مهني موحد».

ونص الاتفاق على إن تتم عملية دمج مقاتلي «الحركة الشعبية شمال» مالك عقار عبر ثلاثة مراحل مدتها 39 شهرا، وأكد اللواء يس إبراهيم ياسين وزير الدفاع السوداني وفق ما نقلت عنه وكالة «سونا» أن «انضمام الأخوة بالجيش الشعبي شمال الجبهة الثورية سيجعل القوات المسلحة أكثر تماسكًا وأكثر قوة وجاهزية لمواجهة كل مهددات الأمن الوطني السوداني».  

وقال إنه يأمل أن يشجع الاتفاق فصائل أخرى متمردة على الانضمام إلى عملية  السلام، وبروتوكول الترتيبات الأمنية كما يُسمى جزء من ستة بروتوكولات هي تقاسم السلطة وتقاسم الثروة والعدالة وعودة اللاجئين والنازحين وبروتوكول إعلان المبادئ.

وأكدت الحكومة السودانية في البيان موقفها من أن الحل السلمي عن طريق التفاوض هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن الاستقرار في السودان، وقد بدأت مفاوضات السلام بين الخرطوم وحركات التمرد في سبتمبر 2019.

والحركة الشعبية شمال مالك عقار هي ضمن تحالف يضم ثلاث حركات أخرى تقاتل الحكومة في إقليم دارفور تحت مسمى «الجبهة الثورية» يتفاوض مع الحكومة، بينما لم تنخرط حركتان في المفاوضات بينهما حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور الموجودة في دارفور.

وبدأت الثلاثاء في جوبا مفاوضات مع  فصيل «الحركة الشعبية شمال» عبد العزيز الحلو الذي يقاتل في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وكانت الوساطة أعلنت، الإثنين، أن تحالف الحركات الأربع سيوقع بالأحرف الأولى اتفاقًا للسلام يضم البروتوكولات الستة في مدينة جوبا.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» عن توت قلواك رئيس فريق الوساطة: «أعلن نيابة عن الرئيس سلفاكير ميارديت أنه في يوم 28 من هذا الشهر الجاري سيتم التوقيع بالأحرف الأولى بين حكومة السودان والحركات المسلحة».

 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط