تأهب في لبنان قبيل الحكم في قضية اغتيال رفيق الحريري

لافتة في بيروت لرئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، 14 فبراير 2011، (أ ف ب)

تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اليوم الثلاثاء، حكمها بحق المتهمين الأربعة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري العام 2005، وذلك وسط حالة تأهب في الشارع اللبناني، ومخاوف من اندلاع مواجهات.

وتأجل النطق بالحكم أسبوعين إثر الانفجار الذي دمر مرفأ بيروت وأحياء كاملة من العاصمة اللبنانية، متسببًا في سقوط نحو 177 قتيلًا وأكثر من 6500 جريح، وقالت المحكمة التي تتخذ مقرًّا لها في هولندا إنها اتخذت هذا القرار «احترامًا للعدد الكبير من الضحايا»، حسب وكالة «فرانس برس».

وينتمي المتهمون الأربعة في القضية إلى «حزب الله»، وسيحضر رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد، نجل رفيق الحريري، جلسة النطق بالحكم، إذ أعرب في بيان أصدره أواخر يوليو الماضي عن أمله في أن يكون صدور الحكم «يومًا للحقيقة والعدالة من أجل لبنان».

تُعد هذه المحكمة، التي من المفترض أن تُطبق القانون الجنائي اللبناني، بحسب موقعها الإلكتروني، «الأولى من نوعها في تناول الإرهاب كجريمة قائمة بذاتها»، وكلفت منذ تأسيسها 600 مليون دولار، دفع لبنان الغارق في أزمة اقتصادية، جزءًا منها.

«حزب الله» يرفض تسليم المتهمين
وبعد كل هذه السنوات، تدور شكوك حيال مصداقية المحكمة مع رفض حزب الله تسليم المتهمين، ونتيجة اعتمادها بشكل شبه تام على تسجيلات هواتف محمولة، ولطالما نفى «حزب الله» الاتهامات، مؤكدًا عدم اعترافه بالمحكمة، التي يعتبرها «مسيسة».

وجراء وباء فيروس «كورونا المستجد»، أعلنت المحكمة أن الحكم «سيتلى من قاعة المحكمة مع مشاركة جزئية عبر الإنترنت».

وفي 14 فبراير العام 2005، قتل الحريري مع 21 شخصًا وأُصيب 226 شخصًا بجروح في انفجار استهدف موكبه مقابل فندق «سان جورج» العريق وسط بيروت.

معلومات محدودة عن المتهمين
باستثناء القائد العسكري السابق لـ«حزب الله»، مصطفى بدر الدين، الذي قُـتل في سورية العام 2016، تقتصر المعلومات عن المتهمين الأربعة الآخرين على ما قدمته المحكمة الدولية، ولا يُعرف شيء عن مكان تواجدهم.

وأسندت للمتهمين الأربعة، سليم عياش وحسن مرعي وحسين عنيسي وأسد صبرا، اتهامات عدة أبرزها «المشاركة في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، والقتل عمدًا، ومحاولة القتل عمدًا».

كان بدر الدين المتهم الرئيسي في القضية يعتبر «العقل المدبر» للاغتيال، لكن المحكمة توقفت عن ملاحقته بعد تأكد مقتله، وتتهم المحكمة عياش، 56 عامًا، الذي قالت إنه مسؤول عسكري في «حزب الله»، بقيادة الفريق المُنفّذ للعملية.

ويحاكم كل من عنيسي (46 عامًا)، وصبرا (43 عامًا) بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثته قناة «الجزيرة» يدعي المسؤولية نيابة عن جماعة وهمية، ووجهت لمرعي، (54 عامًا)، اتهامات بالتورط في العملية، ويواجه المتهمون، في حال تمت إدانتهم، احتمال السجن المؤبد. ويُتلى حكم العقوبة في جلسة علنية منفصلة عن جلسة النطق بالحكم.

(من اليسار) المتهمون بقتل الحريري: مصطفى بدر الدين، أسد صبرا، حسين عنيسي، سليم عياش، 29 يوليو 2020، (أ ف ب)

المزيد من بوابة الوسط