الإمارات تسلم القائم بالأعمال في سفارة إيران بأبوظبي «مذكرة احتجاج شديدة اللهجة»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في أبوظبي، الأحد، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية «تهديدات» وردت في كلمة للرئيس الإيراني حسن روحاني انتقد فيها اتفاق التطبيع مع إسرائيل.

والعلاقات بين إيران والإمارات، حليفة الولايات المتحدة، متوترة منذ 2016 حين خفّضت أبوظبي مستوى التمثيل الدبلوماسي مع طهران بعيد مهاجمة سفارة السعودية في العاصمة الإيرانية على خلفية إعدام رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر في المملكة، «بحسب «فرانس برس».

تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، وبشكل مفاجئ اتفاقا لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، عدوة إيران، في خطوة قوبلت بانتقادات فلسطينية، بينما وصفتها الدولة الخليجية وإسرائيل بأنها «تاريخية».   

وكان روحاني قال السبت حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الإيرانية «إننا نحذر الامارات من فتح أبواب المنطقة لدخول الكيان الصهيوني، وإن فعلت سوف نتصرف معها بشكل مختلف». واعتبر أنّ أبوظبي  «ارتكبت خطأ كبيرا جدا ونأمل أن تتراجع عن هذا الخطأ وتنتبه إلى طريق الخطأ الذي سلكته والذي لا يخدم حكامها ولا يخدم أمنها».

واحتجاجا على تصريحات روحاني، استدعت وزارة الخارجية الإماراتية الأحد القائم بالأعمال في سفارة إيران في أبوظبي إلى ديوان عام الوزارة وسلّمه السفير خليفة شاهين خليفة المرر مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية «مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية التهديدات الواردة في خطاب الرئيس الإيراني».

حماية بعثة أبوظبي في طهران
واعتبرت وزارة الخارجية في بيان «هذا الخطاب غير مقبول وتحريضيا ويحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي». كما نبهت المذكرة إلى «مسؤولية إيران تجاه حماية بعثة الدولة في طهران ودبلوماسييها وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وبناء على خلفية سوابق الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية الأجنبية في إيران».

«فرانس برس»: التطبيع مع إسرائيل يربك مواطني دول الخليج
غوتيريس يأمل بأن يسهم الاتفاق الإسرائيلي - الإماراتي في تحقيق حل الدولتين

وأكّدت أبوظبي «رفضها المطلق لغة الخطابات التحريضية من السلطات الإيرانية عقب معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل، معتبرة ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية واعتداء على السيادة».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية دانت بشدة، الجمعة، اتفاق تطبيع العلاقات، واصفة إياه بأنه «حماقة استراتيجية» لن تؤدي إلا إلى تقوية «محور المقاومة» المدعوم من طهران.

«هدف مشروع»
وذكرت جريدة «كيهان» الناطقة باسم التيار المتشدد في النظام الإيراني السبت أن الإمارات أصبحت «هدفا مشروعا» للقوات الموالية لطهران.

وقبل نحو أسبوعين من إعلان اتفاق تطبيع العلاقات، أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان محادثات نادرة في مؤتمر عبر الفيديو تطرقت إلى مستجدات تفشي فيروس كورونا المستجد في المنطقة وقضايا أخرى.

المزيد من بوابة الوسط