القفز من سفينة الحكومة اللبنانية يهدد بقاءها.. ووزير المالية يتحدث عن استقالة جماعية

اجتماع للحكومة اللبنانية بالقصر الرئاسي في بعبدا، بيروت، 30 أبريل 2020 (أ ف ب)

باتت الحكومة اللبنانية التي يرأسها حسان دياب في مهب الريح، نتيجة سلسلة من الاستقالات تعصف بها، ردا على انفجار مرفأ بيروت، وهو ما دعا وزير المالية غازي وزني إلى الإعلان في تصريحات اليوم الإثنين أنه جار البحث في أمر استقالة الحكومة بأكملها.

وقدّمت وزيرة العدل اللبنانية ماري كلود نجم، اليوم استقالتها من الحكومة، في خطوة هي الثالثة من نوعها عقب انفجار مرفأ بيروت الضخم الذي أوقع نحو 160 قتيلاً وأكثر من ستة آلاف جريح ودماراً هائلاً.

نجم كانت تتمنى استقالة جماعية
وسلّمت الوزيرة نص استقالتها إلى رئيس الحكومة حسان دياب. وقالت إنها تقدمت باستقالتها انسجاما مع قناعتها بأن «البقاء في الحكم في هذه الظروف، من دون تغيير جذري في النظام والمنظومة، لم يعد يؤدي إلى الإصلاح الذي جهدنا لتحقيقه»، مضيفة: «تمنيت على دولة رئيس مجلس الوزاء وزملائي الوزيرات والوزراء اتخاذ موقف موحد باستقالة الحكومة بشكل جماعي بدلا من تقديم استقالات فردية انحناة لدماء الشهداء».

قبل ذلك، قدم وزير البيئة دميانوس قطار ووزيرة الإعلام منال عبدالصمد استقالتهما خلال اليومين الماضيين على خلفية غضب شعبي عارم يطالب بإسقاط كل التركيبة السياسية في البلاد.

أما الرئيس ميشال عون، فواصل عمله من قصر بعبدا اليوم الإثنين، واستقبل المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، وأطلع الأخير عون على المساعدات التي قرر البرنامج تقديمها إلى اللبنانيين المتضررين من الانفجار في مرفأ بيروت.

وأضاف بيسلي إنه خلال عشرة أيام سيتم إرسال 17500 طن متري من الحبوب وأن البواخر التي تحمل هذه الكمية أبحرت في اتجاه بيروت، كما سيتم تأمين 30 ألف طن متري من دقيق القمح توزع على المخابز اللبنانية لتأمين إنتاج الخبز.

مساعدات غذائية
ونوه بأن البرنامج سيرسل معدات وتجهيزات ومولدات بقيمة 30 مليون دولار بعد تنظيف بقعة من مرفأ بيروت لاستقبال السفن التي تنقل الحبوب من مختلف الأنواع. مضيفا: «ستصل إلى بيروت خلال أيام مخازن موقتة توضع في المرفأ لتخزين الحبوب».

وشارك 15 رئيس دولة وحكومة في مؤتمر نظمته فرنسا لمساعدة لبنان، كان في مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيسا وزراء إيطاليا وإسبانيا.

وأسفر انفجار مرفأ بيروت، الثلاثاء الماضي، عن تدمير المرفأ وإحداث دمار هائل في محيطه، وتحدثت وزارة الصحة عن وجود 21 مفقودًا.

استقالة وزيرة الإعلام
وقدمت وزيرة الإعلام، منال عبدالصمد، استقالتها من الحكومة لتكون أول عضو في مجلس الوزراء يقدم على تلك الخطوة بعد الانفجار، إذ كان وزير الخارجية السابق ناصيف حتي استقال قبيل وقوع المأساة. وقالت عبدالصمد: «بعد هول كارثة بيروت، أتقدم باستقالتي من الحكومة، متمنية لوطننا الحبيب لبنان استعادة عافيته في أسرع وقت ممكن».

ودعا البطريرك الماروني بشارة الراعي، الأحد الماضي، الحكومة التي قال إنها «باتت عاجزة عن النهوض بالبلاد» إلى الاستقالة. كما استقال منذ الأربعاء الماضي سبعة نواب من البرلمان على الأقل.