الصحفي الجزائري خالد درارني يواجه عقوبة السجن.. وقضيته تسلط الضوء على حرية التعبير في البلاد

متظاهرون جزائريون يحملون الصحفي خالد درارني، 6 مارس 2020 (فرانس برس)

يواجه الصحفي الجزائري خالد درارني أربع سنوات سجنا إذا أدين الإثنين بتهمة «المساس بالوحدة الوطنية» في محاكمة وصفتها جمعيات حقوقية بأنها اختبار لحرية الصحافة.

وينتظر أن يصدر الحكم عن محكمة سيدي امحمـد بوسط الجزائر العاصمة، اليوم الإثنين، بينما يتلقاه خالد درارني من سجنه في القليعة غرب العاصمة، بتقنية التواصل عبر الفيديو، وفق وكالة «فرانس برس».

وطلبت النيابة خلال المحاكمة في الثالث من أغسطس إنزال عقوبة الحبس أربع سنوات بحق درارني (40 سنة) مدير موقع «قصبة تريبون» ومراسل قناة «تي في5 موند» الفرنسية ومنظمة «مراسلون بلا حدود» في الجزائر.

اعتقال عقب تغطية مظاهرة
ويواجه درارني تهمة «التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية»، عقب تغطيته تظاهرة للحراك المناهض للسلطة الذي هز الجزائر لمدة عام قبل أن يتوقف بسبب وباء كورونا المستجد.

ووضِع في الحبس الموقت بسجن القليعة غرب العاصمة في 29 مارس مع وجهين آخرين من وجوه الحراك هما سمير بلعربي وسليمان حميطوش اللذين حوكما معه عن التهم نفسها. واستفاد الاثنان من إفراج موقت في 2 يوليو الماضي، بينما ظل درارني في الحبس.

وخلال المحاكمة رفض درارني الذي ظهر عبر الشاشة من سجنه هزيلا التهم الموجهة إليه وأكد أنه قام فقط بعمله كصحفي مستقل ومارس حقه في الإعلام.

وسألته المحكمة أيضا عن منشورات عبر موقع فيسبوك ينتقد فيها النظام السياسي وعن نشر نداء لأحزاب سياسية دعت للإضراب العام، بحسب «مراسلون بل حدود».

مطالبات بالإفراج عن درارني
وتزايدت النداءات المطالبة بالإفراج عن الصحفي خلال الأسابيع الأخيرة. ودعت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك السلطات الجزائرية إلى إطلاق خالد درارني فورا، «خاصة انه لا يوجد أي دليل على أنه فعل شيئا آخر غير عمله كصحفي»، كما جاء في بيان.

واعتبرت «مراسلون بلا حدود» إنه «لأمر مروّع وصادم! طلب مدعي عام الجمهورية إنزال عقوبة الحبس أربع سنوات بحق مراسلنا في الجزائر».

وبحسب المنظمة التي تقود حملة دولية لصالح درارني فإن «أي إدانة بالسجن ستكون دليلا على جنوح السلطة الجزائرية نحو الاستبداد، وإذا اتبع القضاة لائحة الاتهام غير المنطقية، فسيمثّل الأمر دليلا على أن العدالة والنظام في الجزائر قد أدارا الظهر للقيم التي تأسس عليها استقلال الجزائر».

وبحسب جريدة «الوطن» الجزائرية، فإن قرار المحكمة: «سيكون اختبارا قويا للسلطة السياسية والقضائية الحاكمة. فإما أن تبدي إرادة واضحة لفتح عهد جديد (...) وإما ان تبقي الوضع على حاله السيئ المتميز بالمساس بحرية التعبير»، كما جاء في افتتاحية نشرتها مؤخرا.

سجل المساس بالصحفيين
وتزايدت خلال الأشهر الماضية الملاحقات القضائية والإدانات بحق الصحفيين والمدونين والمعارضين السياسيين والناشطين في الحراك الجزائري. وتم اتهام بعض الصحفيين بالتحريض على الانقسام في البلد وتهديد المصلحة الوطنية والعمل لصالح جهات أجنبية.

ويوجد في السجن منذ 24 يونيو الماضي، الصحفي عبدالكريم زغيلاش مدير إذاعة «ساربكان» التي تبث عبر الإنترنت من قسنطينة بشرق البلاد. 

وفي 14 يوليو تم الحكم بالسجن 15 شهرا على مراسل قناة النهار من معسكر (شمال غرب الجزائر) بتهمة إهانة هيئة نظامية عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. ويقضي الصحفي بلقاسم جير عقوبة السجن ثلاثة أعوام بتهم انتحال صفة والابتزاز، كما جاء في الحكم الصادر بحقه في 28 يونيو.

وتحتل الجزائر المركز 146 (ضمن 180 دولة) في مجال حرية الصحافة بحسب تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود».

المزيد من بوابة الوسط