قائد شرطة ماليزيا يؤكد مهنية التحقيق في قضية قناة الجزيرة

قائد الشرطة الماليزية، عبدالحميد بدور. (فرانس برس)

أكد قائد الشرطة الماليزية، الأربعاء، أن التحقيق بصدد فيلم وثائقي لقناة الجزيرة القطرية يجري بـ«احتراف»، ورفض ما يُثار حول تدهور حرية الإعلام بعد يوم من تفتيش مكاتب القناة القطرية، وتحقق السلطات في وثائقي للشبكة بعنوان «معتقلون خلال العزل العام في ماليزيا» أغضبها بسبب تسليطه الضوء على معاملة العمال المهاجرين أثناء جائحة «كورونا المستجد».

ودهمت السلطات الماليزية، الثلاثاء، مكاتب قناة الجزيرة في كوالالمبور وصادرت جهازي كمبيوتر، الأمر الذي أثار غضب الجزيرة وجماعات حقوقية وزاد من المخاوف بشأن استقلالية وسائل الإعلام في ماليزيا، لكن المفتش العام للشرطة الماليزية، عبدالحميد بدور، صرح بأن تفتيش رجال من الشرطة ووزارة الاتصالات مكتب القناة جرى بـ«طريقة احترافية للغاية»، وقال لوكالة «فرانس برس» إنه «لم يكن عملا عسكريا من قبل الشرطة».

وأضاف أن موظفي الجزيرة «أبلغوا في وقت سابق بعزمنا على الوجود هناك، بل سُئلوا عن الأجهزة التي استُخدمت. كانوا متعاونين»، لكن الجزيرة قالت في تغريدة: «لم نتلق أي إشعار مسبق بمداهمة الشرطة»، وفُتش المكتب بعدما استجوبت الشرطة سبعة من صحفيي الجزيرة الشهر الماضي حول الفيلم الوثائقي.

وقال عبدالحميد إن التحقيق سيختتم قريبا، وبعد ذلك يقرر النائب العام ما إذا كان سيوجه اتهامات، وتصر الحكومة على أن الفيلم الوثائقي الذي ركز على سوء معاملة المهاجرين عندما اعتقلوا أثناء الحجر الصحي في مايو، شوه صورة البلاد.

ونددت الحكومة بالوثائقي واعتبرته مضللا وغير دقيق، في وقت تقوم الشرطة بالتحقيق في ما إذا كانت المحطة قد خرقت قوانين منع التحريض على الفتنة والتشهير وبث محتويات مسيئة، لكن الجزيرة تؤكد أن الفيلم الوثائقي محايد.

ودافعت السلطات عن عمليات توقيف العمال الأجانب التي تمّت في مايو، معتبرة أنها كانت ضرورية لحماية الصحة العامة، لكن مجموعات حقوقية حذّرت بأن نقل الأجانب إلى مراكز الاحتجاز قد يزيد خطر انتقال فيروس «كورونا المستجد».

 وقال عبدالحميد إن التحقيق «سيكون شفافا للغاية»، وأصر على أن الصحفيين في ماليزيا ما زالوا أحرارا في أداء عملهم، وحث أيضا وسائل الإعلام الدولية على «أن تكون مسؤولة»، داعيا إياها إلى تجنب «كتابة ما هو غير دقيق».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط