«فرانس برس»: بلدية تل أبيب في إسرائيل تضيء مبناها بعلم لبنان إثر انفجار بيروت

ألوان العلم اللبناني تضيء مبنى بلدية تل أبيب. 5 أغسطس 2020 (فرانس برس)

أضاءت مدينة تلّ أبيب دار بلديّتها بألوان العلم اللبناني، غداة الانفجارين الدمويّين في بيروت، وذلك تضامنا مع لبنان الذي لا يزال من الناحية التقنيّة في حالة حرب مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقد أضيئت الواجهة الواسعة لمبنى بلديّة تلّ أبيب باللون الأحمر مع أرزة خضراء في الوسط وخلفيّة بيضاء، وهي ألوان العلم اللبناني، بينما تجمّع إسرائيليّون بالقرب من ساحة رابين تضامنًا مع لبنان، حسب مصوّر في وكالة «فرانس برس».

وفي وقت سابق قال رون هولداي، رئيس بلديّة تلّ أبيب الساحليّة وعضو حزب العمل من اليسار: «هذا المساء، سنُضيء دار البلديّة بألوان العلم اللبناني، الإنسانية تسبق أيّ نزاع، وقلوبنا مع الشعب اللبناني بعد الكارثة الرهيبة التي حلّت به».

من جهته، قدّم رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، خلال نقاش في الكنيست، تعازي حكومته للشعب اللبناني، وقبل يوم، كانت الحكومة الإسرائيليّة دعت إلى «تخطّي النزاع» بين البلدين، مقترحةً تقديم «مساعدات إنسانيّة وطبّية» للبنان، ونفت مصادر حكوميّة تورّط دولة الاحتلال الإسرائيلي في انفجاري بيروت.

وقال نتانياهو إن «مجلس الأمن القومي عرض على لبنان المساعدة عبر الأمم المتحدة»، وفي كلمة الأربعاء أمام الكنيست قال نتانياهو: «أتقدم باسم الحكومة الإسرائيلية بالتعازي إلى الشعب اللبناني. لقد حلت أمس كارثة كبيرة جدا على لبنان. نحن جاهزون لتقديم المساعدات الإنسانية للبنان».

ولا يبدو أنّ مبادرة تلّ أبيب تلقى إجماعا في دولة الاحتلال الإسرائيلي، إذ ندّد بها خصوصا الوزير في الحكومة الإسرائيليّة رافي بيرتس، وهو أيضًا عضو في حزب يميني متطرّف صغير. وكتب بيرتس الأربعاء على «تويتر» من «الممكن والضروري تقديم مساعدات إنسانيّة للمدنيّين اللبنانيّين، لكنّ التلويح بعلم العدوّ في قلب تلّ أبيب هو إرباك أخلاقي».

ويأتي ذلك بعد أسبوعين من تصاعد التوتر بين الجارين اللدودين، اللذين لا يزالان تقنيا في حالة حرب، والأسبوع الماضي اتّهمت إسرائيل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران بالوقوف وراء محاولة تسلل نفّذها مسلّحون عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، وحمّلت الحكومة اللبنانية مسؤولية ما وصفته بأنه هجوم «إرهابي».

وفي قطاع غزة التي تفرض عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا مشددا وتبلغ فيه نسبة الفقر نحو 50%، نظم سكان خان يونس حملة تضامنية لجمع تبرعات بالدم لجرحى بيروت، وقالت بلدية خان يونس إنها «تعمل مع الصليب الأحمر والهلال الأحمر لإيصال الدم المتبرع به إلى لبنان».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط