ما هي «نيترات الأمونيوم» المشتبه بها في انفجار بيروت؟

جانب من الدمار الذي خلفه الانفجار الضخم في مرفأ بيروت، 4 أغسطس 2020. (أ ف ب)

مادة «نيترات الأمونيوم» التي تسببت في انفجار بيروت مساء الثلاثاء هي عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية على شكل حبيبات، وأدت إلى عديد الحوادث الصناعية، منها انفجار مصنع «إي زد أف» بمدينة تولوز الفرنسية العام 2001.

 وجرى تخزين نحو 2750 طنًّا من «نيترات الأمونيوم» في مستودع في مرفأ بيروت، الذي انفجر، بحسب رئيس الوزراء اللبناني، ما أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص وأضرار كبرى في العاصمة اللبنانية، وتعد «نيترات الأمونيوم» من مكونات الأسمدة التي تسمى الأمونترات، التي يشتريها المزارعون في أكياس كبيرة أو بالوزن، وهي منتجات غير قابلة للاشتعال ولكنها مؤكسدات، أي أنها تسمح باحتراق مادة أخرى مشتعلة.

 وأكدت جيمي أوكسلي، وهي أستاذة الكيمياء بجامعة رود آيلاند التي أجرت دراسات عن اشتعال مادة نيترات الأمونيوم «من الصعب جدًّا اشعالها» كما أنه «ليس من السهل تفجيرها»، وأوضحت مذكرة فنية لوزارة الزراعة الفرنسية أنه لا يمكن إحداث انفجار إلا عبر التماس مع مادة غير متوافقة أو مصدر شديد للحرارة، وبالتالي يجب أن يخضع التخزين لقواعد من أجل عزل نيترات الأمونيوم عن السوائل القابلة للاشتعال (القود والزيوت، وما إلى ذلك)، والسوائل المسببة للتآكل، والمواد الصلبة القابلة للاشتعال أو حتى المواد التي تبعث حرارة عالية.

وشكلت «نيترات الأمونيوم» مصدرًا لعديد المآسي، عرضية أو جرمية، في العالم، ووقعت أولى الحوادث في مصنع «بي أي أس أف» في أوباو (ألمانيا) وأسفر عن مقتل 561 شخصًا في العام 1921.

وفي العام 1947، اهتزت مدينة بريست الفرنسية إثر انفجار سفينة الشحن النرويجية «أوشن ليبرتي» التي كانت محملة بالمادة.

في فرنسا كذلك، انفجرت كمية كبيرة تبلغ نحو 300 طن من «نيترات الأمونيوم» مكدسة بكميات كبيرة في مستودع مصنع «إي زد أف» في الضواحي الجنوبية لمدينة تولوز الفرنسية في العام 2001 وسمع دويه على بعد 80 كيلومترًا، وأدى إلى مقتل 30 شخصًا وألحق دمارًا في المدينة الرابعة لفرنسا.

في الولايات المتحدة، أدى انفجار رهيب في مصنع «ويست فيرتلايزر» للأسمدة في بلدة ويست غرب تكساس إلى مقتل 15 شخصًا في العام 2013، حيث انفجر مخزون من نيترات الأمونيوم في حادث متعمد. وشكك المحققون في غياب معايير التخزين.

ويمكن أيضًا استخدام «نيترات الأمونيوم» في تصنيع الأدوات المتفجرة. وفي 19 أبريل 1995، فجَّر تيموثي ماكفي عبوة وزنها طنان من السماد أمام مبنى فدرالي اتحادي في مدينة أوكلاهوما، مما أسفر عن مقتل 168 شخصًا، وأشارت أوكسلي إلى أن «نيترات الأمونيوم» أصبحت ضرورية للزراعة والبناء، مضيفة: «نحن بحاجة إليها، ولكن يجب توخي الحذر فيما نستخدمه».

المزيد من بوابة الوسط