مصر تطلب تعليق مفاوضات سد النهضة

صورة بالقمر الصناعي تم تسلمها من مكسار تكنولوجيز ويظهر فيها سد النهضة شمال غرب إثيوبيا على نهر النيل الأزرق، 11 يوليو 2020. (فرانس برس)

طلبت مصر تعليق المفاوضات الجارية مع السودان وإثيوبيا بشأن السد الذي تشيده أديس أبابا على النيل الأزرق، وذلك إثر اجتماع بين اللجان الفنية والقانونية للدول الثلاث، المعنية ببناء سد النهضة الذي يشكل مصدر توترات مستمرة منذ العام 2011.

وقالت وزارة الري المصرية، في بيان أمس الثلاثاء، «طلبت مصر وكذلك السودان تعليق الاجتماعات، لإجراء مشاورات داخلية بشأن الطرح الإثيوبي الذي يخالف ما تم الاتفاق عليه خلال قمة هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي في 21 يوليو 2020»، حسب وكالة «فرانس برس».

خطوط إرشادية
وأضافت وزارة الري المصرية: «قبل موعد عقد الاجتماع مباشرة، قام وزير المياه الإثيوبي بتوجيه خطاب لنظيريه في كل من مصر والسودان مرفقة به مسوَّدة خطوط إرشادية وقواعد ملء سد النهضة لا تتضمن أي قواعد للتشغيل ولا أي عناصر تعكس الإلزامية القانونية للاتفاق، فضلاً عن عدم وجود آلية قانونية لفض النزاعات».

وحضر هذا الاجتماع مراقبون من الولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي. وجاء في بيان صادر عن وزير الري والموارد المائية السوداني أن «الرسالة التي تلقاها من نظيره الإثيوبي بتاريخ 4 أغسطس 2020 تثير مخاوف جدية». ووصف البيان السوداني موقف أديس أبابا الأخير بأنه «تطور كبير وتغيير في الموقف الإثيوبي يهدد استمرارية مسيرة المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي».

وأكد البيان أن وزير الري السوداني أبلغ ذلك إلى وزير العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في دولة جنوب أفريقيا، التي تترأس اجتماعات المفاوضات بين الدول الثلاث بوصفها رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي. ووصف البيان مخاطر السد الإثيوبي على السودان وشعبه بأنها «جدية، بما في ذلك المخاطر البيئية والاجتماعية بالنسبة إلى الملايين من السكان المقيمين على ضفاف النيل الأزرق».

اقرأ أيضًا: إثيوبيا تنجز المرحلة الأولى من ملء خزان سد النهضة

ونقل البيان عن وزير الري، ياسر عباس، أن «السودان لن يقبل برهن حياة 20 مليونًا من مواطنيه يعيشون على ضفاف النيل الأزرق بالتوصل لمعاهدة بشأن مياه النيل الأزرق». ومنذ العام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.

أكبر مشأة توليد للكهرباء
ويتوقع أن يصبح السد أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في أفريقيا، وتقوم إثيوبيا ببنائه على النيل الأزرق الذي ينضم إلى النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل الذي يعبر مصر. وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدًا حيويًّا لها، إذ أنها تحصل على 90% من مياه الري والشرب من نهر النيل.

وترغب مصر والسودان في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن السد، بما في ذلك كيفية إدارته، لكن إثيوبيا ترفض ذلك. كما تؤكد مصر أن لها «حقًّا تاريخيًّ» في النهر بموجب المعاهدات المبرمة العامين 1929 و1959. لكن إثيوبيا تعتمد على معاهدة موقعة في 2010 قاطعتها مصر والسودان وتجيز إقامة مشاريع للري وسدود على النهر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط