البشير يواجه الإعدام لاتهامه بقيادة انقلاب عسكري في السودان

الرئيس السوداني السابق عمر البشير داخل القفص في قاعة المحكمة بالخرطوم، 28 سبتمبر 2019، (رويترز)

يمثل الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الثلاثاء أمام محكمة خاصة في الخرطوم، لبدء محاكمته في قضية الانقلاب الناجح على حكومة منتخبة في العام 1989، ويواجه عقوبة إعدام محتملة في حال إدانته.

محاكمة فريدة من نوعها في العالم العربي، حيث لم يمثل أي منفذ انقلاب ناجح في التاريخ الحديث أمام القضاء.

وسيمثل مع البشير ستة عشر شخصا آخرين أبرزهم نائباه السابقان علي عثمان محمد طه والجنرال بكري حسن صالح، والمتهمون الآخرون هم عشرة عسكريين وستة مدنيين تقلدوا مواقع وزارية ومناصب حكام ولايات ومسؤوليات عسكرية، أثناء حقبة حكم البشير البلاد.

وتتألف المحكمة الخاصة من ثلاثة قضاة.

وقال المحامي معز حضرة، أحد ممثلي الاتهام في القضية لوكالة «فرانس برس»، إن «المتهمين يقدمون للمحاكمة بموجب المادة 96 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1983 (المتعلقة ب) تقويض النظام الدستوري، والمادة 78 من القانون نفسه، الاشتراك في الفعل الجنائي».

وفي حال إدانتهم، يتعرضون لعقوبة يمكن أن يصل أقصاها إلى الإعدام.

وحرّكت الدعوى مجموعة من المحامين، وتولّى النائب العام لاحقا تشكيل لجنة تحقيق في انقلاب 1989، وتشكيل هيئة اتهام مشتركة بين النيابة العامة ومجموعة المحامين.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيله، وتمّ توقيفه على أثر ذلك.

وقال حضرة «رفض البشير وبكري حسن صالح التحدث مع لجنة التحقيق، ومع ذلك سيمثلان أمام المحكمة».

والبشير هو أول رئيس سوداني وصل إلى السلطة في انقلاب عسكري يقدّم للمحاكمة منذ استقلال السودان في العام 1956، وشهد السودان بعد ذلك ثلاثة انقلابات عسكرية قادها إبراهيم عبود في 1959 وبقي في السلطة حتى 1964، وجعفر نميري (1969 إلى 1985) ثم البشير (1989 إلى 2019).

واستولى البشير على السلطة من حكومة منتخبة برئاسة الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، أكبر الأحزاب السودانية، وكان ذلك في 30 يونيو، عندما أعلن الانقلاب عبر الإذاعة، وأغلق الجيش المطار، وأوقف أبرز المسؤولين السياسيين وعلّق العمل بالمؤسسات، ولا سيما البرلمان، فيما بقي البشير في السلطة 30 عاما.

وقال أحد ممثلي الاتهام «لدينا أدلة وبينات قوية في مواجهة المتهمين».

وأوضح حضرة «المحاكمة توجّه رسالة إلى كل من يحاول تقويض النظام الدستوري بأن الأمر يجرّم، وهذا يمثل حماية للديمقراطية».

ويحكم السودان اليوم مجلس سيادة وحكومة من عسكريين ومدنيين تسلمت السلطة في صيف 2019 بعد تواصل الاحتجاجات إثر سقوط البشير للمطالبة بالديمقراطية، وبعد فضّ اعتصام شعبي أمام مقر وزارة الدفاع بالقوة، مما خلّف عشرات القتلى، وتلت ذلك مفاوضات بين العسكريين الذين كانوا تسلموا السلطة بعد سقوط البشير وقادة الاحتجاجات انتهت إلى الاتفاق على مرحلة انتقالية من ثلاث سنوات تنتهي بانتخابات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط