هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء في بغداد تزامنا مع زيارة ظريف

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى جانب نظيره العراقي فؤاد حسين ، 19 يوليو 2020. (أ ف ب)

استهدف عدد من صواريخ «كاتيوشا»، الأحد، المنطقة الخضراء في وسط بغداد، حيث كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلتقي مسؤولين عراقيين، في هجوم معتاد في العراق ولكن نادرًا ما يقع في وضح النهار.

وتضم المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط العاصمة، مقار المؤسسات الحكومية العراقية، وسفارة الولايات المتحدة. وقد تعرضت المصالح الأميركية في العراق إلى 36 هجومًا صاروخيًّا منذ أكتوبر الماضي، تتهم واشنطن فصائل موالية لإيران بالوقوف وراءها، وفق «فرانس برس».

هجوم صاروخي جديد على السفارة الأميركية في العراق
قوات الأمن العراقية تداهم مقر فصيل تدعمه إيران جنوب بغداد

ونشرت الولايات المتحدة، التي يتواجد آلاف من جنودها في العراق، منظومة «سي رام» المضادة للصواريخ بداية العام الحالي، واستخدمتها للمرة الأولى بداية يوليو. وهذه المنظومة تقوم بعملية مسح لأي صاروخ أو مقذوف وتفجره في الهواء بإطلاق آلاف الرصاصات في أقل من دقيقة.

لكن صوت هذه المنظومة لم يُسمع، الأحد، في المنطقة الخضراء، بحسب شهود. ويأتي هذا الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مع بداية أسبوع دبلوماسي مكثف للعراق.

في غضون ذلك التقى ظريف، الأحد، نظيره العراقي فؤاد حسين، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم صالح. كما يفترض أن يلتقي المسؤولين الأكراد في إقليم كردستان العراق في وقت لاحق.

زيارة السعودية
من جهة أخرى، يزور الكاظمي السعودية وإيران على التوالي الأسبوع المقبل، في محاولة لتحقيق توازن في العلاقات مع الغريمين الإقليميين خلال أول رحلة خارجية له منذ استلام منصبه. وغالبًا ما وجدت بغداد نفسها عالقة في شد حبال بين الرياض وطهران، وحتى واشنطن، التي من المقرر أن يزورها الكاظمي أيضًا في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وأشار مسؤول حكومي إلى أن الكاظمي سيتوجه الإثنين إلى السعودية على رأس وفد يضم وزراء النفط والكهرباء والتخطيط والمالية. ومن المفترض أن يلتقي الكاظمي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي تجمعه به علاقة وثيقة.

وكان العراق اقترح على السعودية مطلع الشهر الجاري حزمة من فرص التنمية التي تركز على الطاقة، لذا من المتوقع أن تركز المحادثات بين الطرفين على تمويل تلك المقترحات ومشاريع البنية التحتية الأخرى، إلى جانب إعادة فتح معبر عرعر الحدودي بين البلدين.

الكاظمي إلى إيران
ومن المقرر أن يسافر الوفد مباشرة إلى طهران، الثلاثاء، حيث سيلتقي الكاظمي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي. وتولى الكاظمي منصب رئيس الوزراء في مايو بعد أن شغل منصب رئيس جهاز المخابرات لنحو أربع سنوات، ما ساعده على تكوين علاقات متنوعة.

وإضافة إلى صداقته مع ولي العهد السعودي، للكاظمي علاقات جيدة أيضًا مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية ودوائر حكومية في الدولة، ما قد يجعل منه بحسب مراقبين، وسيطًا بين الخصمين الإقليميين.

ويتمتع الكاظمي بعلاقات في واشنطن أيضًا التي سيزورها قريبًا لمتابعة الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة. وستكون هذه المرة الأولى التي يزور فيها رئيس وزراء عراقي البيت الأبيض منذ ثلاث سنوات. ولم يوجه المسؤولون الأميركيون دعوة إلى رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، الذي اعتبروه مقربًا جدًّا من إيران.

المزيد من بوابة الوسط