منظمات حقوقية تشكل تحالفا للدفاع عن حرية التعبير في لبنان

صدامات بين متظاهرين وعناصر من قوات حفظ النظام خلال احتجاجات في بيروت، 12 يونيو 2020. (أ ف ب)

أعلنت منظمات حقوقية دولية ومحلية، الإثنين، تشكيل تحالف للدفاع عن حرية التعبير في لبنان إثر «حملة قمع» و«اعتداءات» شنتها السلطات خصوصًا بعد التظاهرات الحاشدة منذ أشهر ضد الطبقة الحاكمة برمتها.

ويضم «تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان» 14 منظمة بينها «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» و«المفكرة القانونية» ومؤسسة «سمير قصير»، والهدف منه «الوقوف بوجه محاولات السلطات اللبنانية لقمع حرية التعبير والرأي»، وفق «فرانس برس».

وقالت تلك المنظمات في مؤتمر صحفي: «تقاعس سياسيو لبنان عن تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وأهدرت ممارساتهم الفاسدة مليارات الدولارات من الأموال العامة، وبدلًا عمن العمل بمسؤولية تجاه مطالب المتظاهرين والتوجه إلى المساءلة والمحاسبة، تشن السلطات حملة قمع على الناس الذين يفضحون الفساد وينتقدون على وجه حق الإخفاقات الملحوظة للسلطة».

منتقدو رئيس الجمهورية
ووثقت تلك المنظمات، وفق قولها، «ارتفاعًا مقلقًا في عدد الاعتداءات على حرية التعبير والرأي» منذ تظاهرات خرجت في العام 2015 احتجاجًا على أزمة نفايات في البلاد، ثم «تصاعدت» مع انطلاق التظاهرات الشعبية غير المسبوقة ضد الطبقة السياسية في أكتوبر 2019.

وتحدثت المنظمات عن إجراءات اتخذتها السلطات لملاحقة منتقدي رئيس الجمهورية، إذ أن النائب العام التمييزي كلف الشهر الماضي قسم المباحث الجنائية المركزية التحقيق لتحديد هوية أشخاص نشروا تدوينات وصورًا تطال مقام رئاسة الجمهورية. وطلب من النيابة العامة التمييزية ملاحقتهم «بجرم القدح والذم والتحقير».

وأضافت المنظمات «رغم أن لبنان يعتبر من البلدان الأكثر حرية في المنطقة العربية، تلجأ الشخصيات الدينية والسياسية ذات النفوذ، بشكل متزايد، إلى استخدام القوانين التي تجرم القدح والذم كأداة للانتقام من منتقديها وقمعهم»، مشيرة بشكل خاص إلى «استهداف الأشخاص الذين يوجهون اتهامات بالفساد وينتقدون الوضع الاقتصادي والسياسي المتدهور في البلاد».

زخم التحركات الشعبية 
وتراجع زخم التحركات الشعبية في لبنان مع تفشي فيروس «كورونا المستجد»، قبل أن تشهد البلاد مجددًا بشكل متقطع احتجاجات على خلفية انهيار سعر صرف الليرة في وقت يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث.

وتخللت الاحتجاجات الشهر الماضي أعمال شغب وتكسير واجهات محال ومصارف. وردت القوى الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وقال أيمن مهنا من «مؤسسة سمير قصير»: «في شهر يونيو وحده تعرض أكثر من 21 صحفيًّا لضرب جسدي مباشر أثناء تغطيتهم للتظاهرات».

وقالت دجى داوود من «تجمع نقابة الصحافة البديلة»، التي أسستها مجموعة صحفيين مع انطلاق الاحتجاجات الضخمة، «بات العمل الميداني جحيمًا». وأضافت: «يقوم عناصر أمنيون باستجواب المراسلين على الأرض ومساءلتهم عن تغطياتهم وأسبابها».

المزيد من بوابة الوسط