النهضة تتخلى عن الفخفاخ.. وتكلف الغنوشي بإجراء مشاورات لتشكيل حكومة تونسية جديدة

رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ خلال الجلسة البرلمانية لمنح الثقة للحكومة. (أ ف ب)

قرّر مجلس شورى حركة «النهضة» التونسية الأحد ،في دورته 41 بمقره المركزي بالعاصمة تكليف رئيس الحركة، راشد الغنوشي «بإجراء المفاوضات والمشاورات الضرورية مع رئيس الجمهورية والأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية من أجل البحث عن تشكيل حكومي جديد».

وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة،عماد الخميري، إن التشكيل الحكومي الجديد من شأنه «إنهاء الأزمة السياسية الحالية في البلاد، والتي زادتها حدة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن جائحة كورنا ومسألة شبهة تضارب المصالح المتعلقة برئيس الحكومة الحالي، إلياس الفخفاخ»، بحسب وكالة الأنباء التونسية «وات».

وأكد الخميري أن الغنوشي هو المكلف بإجراء هذه المشاورات، معتبرا أن «البحث عن تشكيل حكومي جديد هو الموقف الجديد للنهضة تجاه تلك التداعيات التي تمر بها البلاد، معتبرا أن «الوضع العام في تونس عموما لم يعد يحتمل الإبطاء»، حسب تعبيره.

من جهة أخرى قال الخميري إن اجتماع مجلس شورى الحركة جاء بناء على مطلب من المكتب التنفيذي «لمراجعة موقف الحركة من الحكومة ومن الائتلاف الحكومي المكون لها».

ومن المنتظر أن تعقد حركة النهضة ندوة صحفية غدا الاثنين للإعلان عن موقفها النهائي من حكومة الفخفاخ بدعوته رسميا إلى الاستقالة أو إعلان التوجه نحو سحب الثقة منه أو سحب وزرائها من الحكومة.

وكانت حركة النهضة عبّرت في بيان لها بتاريخ 5 جويلية الحالي، عن «قلقها» لما وصفته بـ«حالة التفكك» الذي يعيشه الائتلاف الحكومي و«غياب التضامن المطلوب» و«محاولة بعض شركائها في أكثر من محطة استهداف الحركة والاصطفاف مع قوى التطرف السياسي لتمرير خيارات برلمانية مشبوهة، تحيد بمجلس نواب الشعب عن دوره الحقيقي في خدمة القضايا الوطنية»، بحسب ما جاء في نص البيان.

واعتبرت أن التحقيقات في شبهة تضارب المصالح لرئيس الحكومة «أضرت بصورة الائتلاف الحكومي عموما، بما يستوجب إعادة تقدير الموقف من الحكومة والائتلاف المكون لها».
وتدعو النهضة إلى توسيع الائتلاف الحكومي ليشمل حزب قلب تونس في مقابل تمسّك رئيس الحكومة برفض هذه الدعوات والإبقاء على الائتلاف الحكومي الحالي.
يذكر أن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ اختير لتشكيل الحكومة الحالية في 20 جانفي 2020 ونالت حكومته ثقة البرلمان إثر جلسة عامة في الغرض تواصلت يومي 26 و 27 فيفري الماضي.

المزيد من بوابة الوسط