مجلس الأمن يصوت ضد مشروع قرار روسي بشأن سورية

اجتماع مجلس الأمن الدولي في نيويورك، 26 فبراير 2019، (ا ف ب)

فشلت روسيا في تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يرمي لخفض المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة لسورية عبر الحدود، بعدما صوتت غالبية أعضاء المجلس ضد النص.

ولتمرير مشروع القرار كانت موسكو بحاجة لموافقة تسعة على الأقلّ من أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر، شرط عدم استخدام أي عضو دائم حق الفيتو ضده، لكن بنتيجة التصويت، أعلن الرئيس الدوري لمجلس الأمن السفير الألماني كريستوف هيوسغن أنّ مشروع القرار حصل على أربعة أصوات فقط، مقابل سبع دول صوتت ضده بينما امتنعت الدول الأربع الباقية عن التصويت، حسب وكالة «فرانس برس».

ولم يوضح السفير الألماني كيف توزعت الأصوات، لكنّ دبلوماسيين أفادوا أن الدول الثلاث التي صوّتت إلى جانب روسيا هي الصين وفيتنام وجنوب أفريقيا، في حين صوتت ضده كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وأستونيا وجمهورية الدومينيكان، بينما امتنعت عن التصويت كل من تونس والنيجر وإندونيسيا وسانت فنسنت - غرينادين.

روسيا تستخدم «فيتو» ضد قرار ألماني - بلجيكي
وكانت روسيا استخدمت الثلاثاء الماضي حقّ النقض «فيتو» ضد مشروع قرار ألماني - بلجيكي ينص على تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سورية لمدة عام واحد، عبر نقطتَي الدخول الحدوديّتَين في باب السلام وباب الهوى، قبل أن تطرح على التصويت مشروع قرار ينص على إلغاء معبر باب السلام والإبقاء على معبر باب الهوى فقط ولمدة ستة أشهر فحسب.

ووفقاً لدبلوماسيين، فإن ألمانيا وبلجيكا ستتقدمان بمشروع قرار جديد يطرح على التصويت الجمعة، ويتضمّن تنازلا واحدا هو خفض مدّة التمديد إلى ستة أشهر مع الإبقاء على المعبرين، وذلك على أمل أن توافق عليه روسيا.

اتهامات أميركية لموسكو
وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتّحدة كيلي كرافت قالت في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في وقت سابق الأربعاء إنّ المشروع الروسي «مجرد محاولة أخرى لتسييس المساعدات الإنسانيّة»، مشيرة إلى أن الإبقاء على نقطة دخول واحدة فقط إلى سورية، هي باب الهوى، سيقطع كل المساعدات الإنسانيّة عن 1.3 مليون شخص يعيشون في شمال حلب.

اقرأ أيضا: روسيا تستخدم الفيتو في مجلس الأمن ضدّ تمديد آليّة المساعدات لسورية عبر الحدود

وشددت كرافت على أن الاختيار بين الموقف الغربي وموقف روسيا والصين هو خيار «بين الخير والشرّ، بين ما هو صواب وما هو سيئ»، لافتة إلى أن ألمانيا وبلجيكا تعدّان نصّا جديدا لتجديد تفويض دخول المساعدات عبر الحدود قبل انتهاء صلاحيّته الجمعة.

وقالت كرافت: «نعلم أنّ الشيء الصحيح الذي يجب فعله هو أن يبقى المعبران (الشماليّان) في شمال غرب (سورية) مفتوحَين، من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من السوريين الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانيّة». وردا على سؤال حول ما إذا كان هذا الأمر يشكّل «خطا أحمر»، أجابت: «نعم، بالتأكيد».

كلمات مفتاحية