الحكومة الفلسطينية تطالب إسرائيل بإغلاق المعابر لمكافحة تفشي «كورونا»

قريبات رجل فلسطيني توفي على إثر إصابته بفيروس كورونا، يبكين خلال تشييع جثمانه في مدينة الخليل، 5 يوليو 2020. (أ ف ب)

طالبت الحكومة الفلسطينية إسرائيل، الإثنين، بإغلاق المعابر مع الأراضي الفلسطينية لمواجهة التزايد المطرد في أعداد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد».

وسجلت الضفة الغربية المحتلة 4267 إصابة بينها 16 وفاة، فيما أحصى قطاع غزة 72 إصابة ووفاة واحدة، وفق «فرانس برس».

العاملون في إسرائيل
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قبيل اجتماع الحكومة، الإثنين، «نطالب إسرائيل بإغلاق جميع المعابر مع فلسطين، ونطالب العمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل بالمبيت في أماكن عملهم وعدم الانتقال إلى الأراضي الفلسطينية».  

وأكد رئيس الوزراء أن عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على معابرها وحدودها، والتصنيفات السياسية للأراضي الفلسطينية (أ،ب،ج)، من الأسباب التي ساهمت في انتشار الفيروس.

وأضاف اشتية: «بلغت معدلات الإصابة مستويات غير مسبوقة في فلسطين بسبب أمور عديدة، منها أننا لا نسيطر على معابرنا وحدودنا، وأرضنا مفتتة، مثلاً الخليل مقسمة بين (إتش 1) و(إتش 2)، نسيطر على جزء منها ولا نسيطر على الجزء الآخر، والقدس مطوقة بجدار ومنعنا من العمل فيها». وتابع: «بقية المناطق مقسمة، وتم منع قواتنا من إقامة حواجز في مناطق (ج) أو على المعابر ومسالك العمال».

وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات»، أعلنت أواخر الشهر المنصرم السماح بدخول العمال الفلسطينيين والبقاء في إسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع.

قوة الأمم المتحدة
وقال اشتية: «سنرسل طلبًا إلى قوة الأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ ذلك على حدود العام 1967». وكان الناطق باسم وزارة العمل الفلسطينية رامي مهداوي صرح بأن نحو 98 ألف فلسطيني كانوا يعملون بشكل قانوني في إسرائيل قبل تفشي الوباء.

 ميثاق شرف
ويضاف إليهم، تبعًا لأمين عام نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، نحو 35 ألف عامل في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح اشتية أن 18 في المئة من مجمل الإصابات بالفيروس في المدن الفلسطينية سببها مخالطة العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل، أو بسبب مخالطة أقارب يسكنون في إسرائيل قدموا إلى الأراضي الفلسطينية لزيارة أقاربهم.

ودعا رئيس الوزراء إلى توقيع «ميثاق شرف» لالتزام عدم إقامة حفلات زفاف أو فتح بيوت العزاء. وأكد اشتية أن 82 في المئة من الإصابات جاءت نتيجة مخالطة المصابين بالفيروس في حفلات الأعراس وبيوت العزاء.

وتساءل: «هل يعقل أن تقيم إحدى البلدات التي سجلت فيها أكثر من 172 إصابة، السبت الماضي ستة أعراس؟! نحن لن نسمح بذلك». وأكد أن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى استخدام «القوة» لمنع إقامة هذه الحفلات.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، تمديد حال الطوارئ للمرة الخامسة ولمدة شهر كامل.  وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت إغلاق المدن الفلسطينية لمدة خمسة أيام تنتهي مساء غد الثلاثاء، مع إمكان التمديد تبعًا للحال الوبائية.

المزيد من بوابة الوسط