الرئيس الجزائري: استفتاء شعبي على دستور جديد «ينهي النظام الرئاسي» في سبتمبر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. (الإنترنت)

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود فرصة للتوصل إلى علاقات «هادئة» مع فرنسا، مضيفًا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «صادق» و«نظيف» عندما يتحدث عن «الماضي الاستعماري».

 وقال تبون: «مع الرئيس ماكرون، نستطيع أن نذهب بعيدًا في التهدئة وفي حل المشاكل المتعلقة بالذاكرة. إنه رجل صادق ويسعى إلى تهدئة الوضع. يريد أن يخدم بلاده فرنسا، ولكن في نفس الوقت السماح لعلاقتنا أن تعود إلى مستواها الطبيعي. علاقات بين بلدين مستقلين وبين بلدين سياديين».

وقال تبون: «أعتقد أن الرئيس ماكرون صادق في كل ما يقوله. وهو رجل صادق ونظيف من الناحية التاريخية»، جاء ذلك في حوار مع «فرانس24» عشية عيد الاستقلال.

 ورحب الرئيس الجزائري تبون بعودة جماجم مقاومين جزائريين قُـتلوا خلال حقبة الاستعمار الفرنسي، متمنيًا أن تقوم فرنسا «بخطوات مماثلة في المستقبل».

نصف اعتذار
واعتبر تبون أن فرنسا بهذه الخطوة، قدمت «نصف اعتذاراتها» عن الجرائم التي ارتكبتها خلال هذه الفترة، متمنيًا في الوقت نفسه أن «تواصل على نفس المنهج وتقدم كامل اعتذاراتها».

وعلى المستوى الداخلي، أكد الرئيس الجزائري إمكانية إطلاق معتقلين آخرين من الحراك الشعبي، مشيرًا إلى أن «الوقت قد حان من أجل المرور إلى مرحلة الحوار الهادئ والبناء». وأبدى رغبته في تنظيم استفتاء شعبي للمصادقة على دستور جديد للبلاد «ينهي النظام الرئاسي» أواخر سبتمبر المقبل.

محاكمة بوتفليقة
وحول محاكمة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، أكد تبون أن هذا القرار «يعود إلى العدالة الجزائرية وحدها»، لكنه أوحى بشكل ضمني أنه شخصيًّا ضد محاكمة بوتفليقة، مؤكدًا كذلك بأنه كان ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة.

وبشأن العلاقات الجزائرية - المغربية، أكد تبون أنه بعد التصعيد اللفظي، نشهد تصعيدًا أخطر يتمثل في بناء المغرب قاعدة عسكرية قرب الحدود الجزائرية. لكنه رفض أن يؤكد أو ينفي ما إذا كانت الجزائر هي الأخرى بصدد بناء قاعدة أو قاعدتين عسكريتين على الحدود مع المغرب.

وأضاف أن الجزائر ليس لديها أي مشكل مع المغرب، ولا مع ملك المغرب، وأنه على المملكة أن تغير تصرفاتها إزاء الجزائر، مؤكدًا أنه «مستعد لقبول أي مبادرة للحوار تطلقها الرباط».

المزيد من بوابة الوسط