الجيش اللبناني يحذف اللحوم من وجبات طعامه بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة

قررت قيادة الجيش اللبناني التوقف عن استخدام اللحوم في وجبات الطعام التي تقدّم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة، جراء ارتفاع غير مسبوق في ثمنها، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.

وذكرت الوكالة أنّه «بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها لبنان، ألغت المؤسسة العسكرية، التي تعاني الأوضاع الاقتصادية الصعبة نفسها، مادة اللحم كليا من الوجبات التي تُقدم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة»، وفق «فرانس برس».

انهيار اقتصادي متسارع
وفي خضمّ انهيار اقتصادي متسارع يعدّ الأسوأ في لبنان منذ عقود، شهدت أسعار السلع والمواد الغذائية عمومًا، واللحوم خصوصًا ارتفاعًا غير مسبوق، جعل شريحة واسعة من اللبنانيين غير قادرة على استخدامه في وجباتها اليومية.

ويبلغ سعر كيلوغرام لحم الغنم اليوم ثمانين ألف ليرة، بعدما كان قبل نحو شهرين ثلاثين ألفًا. وارتفع ثمن كيلوغرام لحم البقر من 18 ألفًا إلى أكثر من خمسين ألف ليرة. وسجّلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا جنونيا تجاوز 72% من الخريف حتى نهاية مايو، وفق جمعية حماية المستهلك غير الحكومية. ويرجح أن تكون النسبة ارتفعت الشهر الحالي جراء تدهور إضافي في قيمة الليرة.

المصارف اللبنانية تعتمد سعر صرف جديدا للسحب بالدولار
استقالة مسؤول رفيع في وزارة المال اللبنانية اعتراضا على أداء الحكومة في الأزمة الاقتصادية

ويعتمد لبنان في توفير المواشي على الاستيراد إلى حد كبير، إلا أن حركة الاستيراد تأثرت جراء شحّ الدولار وتدهور قيمة الليرة اللبنانية. وأعلنت نقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي في بيان إثر اجتماع استثنائي الثلاثاء «إقفال أكثر من 60% من محلات بيع اللحوم» بسبب «الارتفاع الصاروخي للدولار».

توقفت المصارف اللبنانية
وخاطبت المسؤولين بالقول: «إما أن تفرجوا عن أموالنا في المصارف أو ادعموا قطاع اللحوم كباقي القطاعات المدعومة، وإلا لم يعد لدينا سوى خيار وحيد وهو الإقفال العام». وتوقفت المصارف اللبنانية منذ أشهر عن تزويد المودعين الدولارات من حساباتهم، في وقت تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء، الثلاثاء، عتبة الثمانية آلاف ليرة.

ولا يزال السعر الرسمي مثبتا على 1507 ليرات. وتدعم السلطات ثلاثة قطاعات فقط لتسهيل استيرادها هي الدواء والوقود والقمح. وإضافة إلى أزمة الدولار، تراجع الطلب على اللحوم مع خسارة عشرات آلاف اللبنانيين لوظائفهم أو جزءا من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية.

ولم تستثن تداعيات الانهيار أي فئة اجتماعية، بينما بات نصف اللبنانيين تقريبا تحت خط الفقر ويعاني 35% منهم من البطالة.

المزيد من بوابة الوسط