الإفراج عن مقاتلين من «كتائب حزب الله» في العراق اعتقلوا بتهمة استهداف المصالح الأميركية

عناصر في الحشد الشعبي العراقي يحطمون نافذة لمقر السفارة الأميركية في بغداد، 1ديسمبر 2019. (أ ف ب)

أُفرج، الإثنين، عن مقاتلين «موالين لإيران» كانوا اُعتُقلوا على خلفية الهجمات الصاروخية على المصالح الأميركية في العراق، فيما يبدو بداية متعثرة لحكومة مصطفى الكاظمي الساعية لتقديم ضمانات إلى واشنطن وإرضاء طهران في الوقت عينه.

ومساء الاثنين، بعد أربعة أيام من اعتقالهم على يد قوات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب، تم استقبال 14 عنصرًا من «كتائب حزب الله» في أحد مقار الفصيل المسلح، بحسب صور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وفق «فرانس برس».

ويضم جهاز مكافحة الإرهاب قوات النخبة الأفضل عتادًا وتدريبًا، وأنشأه الأميركيون بعيد الغزو في العام 2003، وعادة ما تناط به المهمات الأكثر صعوبة.

وأكد الناطق العسكري باسم «كتائب حزب الله»، جعفر الحسيني، أن المقاتلين الـ14 أطلق سراحهم «لعدم ثبوت الأدلة» لدى قاضي الحشد، معتبرا ان هذا دليل على أن التهمة كيدية. وأضاف الحسيني «الخطوة المقبلة هي إقامة دعوى ضد رئيس الوزراء» مصطفى الكاظمي «لنثبت أنه يجب أن تسود دولة القانون وليس دولة الأهواء الشخصية».

وكان هذا الفصيل اتهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لأشهر بالتورط في اغتيال واشنطن للجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

خطف
وقال ناطق باسم الفصيل يدعى أبو علي العسكري في بيان الاثنين إن «كتائب حزب الله» تريد مقاضاة الكاظمي بتهمة «خطف» المقاتلين استنادًا إلى «تهم كيدية».

كما أكد مصدر في أمن الحشد الشعبي الذي كان يحتجز الموقوفين، أن قاضي الحشد هو من أطلق سراحهم. لكن مصدرًا حكوميًّا أوضح أنه «تم إطلاق سراح 13 شخصًا بكفالة، وأبقي واحد تشير الأدلة إلى تورطه»، مؤكدًا أن القضية لم تغلق بعد.

وشكلت عملية الاعتقال سابقة أثارت قلقا من أن تمهد لمواجهة سياسية أو عسكرية في العراق، ضحية النزاع بين واشنطن وطهران. وفي استعراض للقوة، أحرق عناصر من «كتائب حزب الله»، الاثنين، أعلامًا أميركية وإسرائيلية، ودهسوا صور رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة.

جنرال أميركي: الهجمات على العراق دمرت 5 مواقع لكتائب «حزب الله»
واشنطن تدعو حكومة العراق لـ«حماية شعبها» من كتائب «حزب الله»

و«كتائب حزب الله» جزء من الحشد الشعبي الذي تشكل بفتوى دينية في العام 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وتم اعتباره في ما بعد جزءًا من القوات العراقية الرسمية، ويأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.

وبات الحشد الشعبي الذي قاتل الجهاديين إلى جانب القوات الأمنية العراقية وتحت مظلة طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قوّةً نافذة في البلاد مع عشرات المقاتلين وثاني أكبر تمثيل في البرلمان.