الأمن التونسي يطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين جنوب البلاد

محتجون في تطاوين التونسية خلال صدامات مع قوات الأمن، 21 يونيو 2020. (أ ف ب)

أطلقت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع، الأحد، لتفريق محتجين في ولاية تطاوين (جنوب) يطالبون بإلاطلاق محتج موقوف وبأن تلتزم الحكومة بتنفيذ اتفاق سابق يقضي بتوظيف شباب في شركات نفطية ناشطة في المنطقة، وقامت بتوقيف عشرة أشخاص.

وشهدت شوارع مدينة تطاوين كرًّا وفرًّا بين مئات من المحتجين الذين أضرموا النار في إطارات مطاط وألقوا بها وسط الطريق، وقوات الأمن التي أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع، وفق «فرانس برس».

وقالت وزارة الداخلية، في بيان الأحد، إن مجموعة من الأشخاص عمدت «إلى محاولة الاعتداء على المقرات الأمنية بالجهة بواسطة الزجاجات الحارقة (مولوتوف)، مما أجبر الوحدات الأمنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه المقرات واستعمال الوسائل المتاحة قانونًا في مثل هذه الوضعيات».

وأضافت: «أمكن تبعًا لذلك إلقاء القبض على عشرة أشخاص من محاولي الاعتداء على المقرات الأمنية». ويطالب المحتجون الحكومة التونسية بالتزام اتفاق تم إقراره في العام 2017 بتوظيف عدد من العاطلين من العمل في المنطقة.

من جانبه دعا فرع الاتحاد العام التونسي للشغل بتطاوين، في بيان الأحد، الى إضراب عام  في تطاوين، الإثنين، معبرًا عن «رفضه لاستعمال العنف المفرط وغير المبرر» على المحتجين.

ونصب محتجون منذ أسابيع خيمًا في مناطق من الولاية، وأغلقوا الطريق أمام الشاحنات التابعة للشركات التي تستثمر في استخراج النفط والغاز في منطقة الكامور بالولاية المهمشة، التي شهدت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في العام 2017.

وقال والي المنطقة عادل الورغي، في تصريح لإذاعة حكومية، إن الاحتجاجات بدأت إثر توقيف ناشط في الاعتصام «مطلوب لدى العدالة»، مضيفًا: «منذ أكثر من شهر والطرقات مغلقة وخيم الاعتصامات وسط الطريق وهذا خارج عن القانون». ولا تزال المنطقة تشهد حالة احتقان.

وتوصلت الحكومة التونسية ومحتجون يطالبون بوظائف في ولاية تطاوين (جنوب)، في مايو 2017  إلى اتفاق لإنهاء اعتصام عطل لمدة أشهر إنتاج النفط بهذه الولاية الصحراوية، وشهد مواجهات مع الشرطة أسفرت عن مقتل متظاهر. وتم التوصل آنذاك إلى الاتفاق بفضل «وساطة» من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) نور الدين الطبوبي.

وقضى الاتفاق بتوظيف 1500 شخص في «شركة البيئة والغراسات» (حكومية)، وألف آخرين بدءًا من يناير 2018، و500 مطلع العام 2019. كما قضى بتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (نحوالىو 29 مليون يورو) لصندوق التنمية والاستثمار في تطاوين سنويًّا. وتأتي هذه الاحتجاجات فيما لا تزال البلاد تواجه وباء «كوفيد-19» وتداعياته على الاقتصاد الذي يواجه أزمات منذ ثورة 2011.