سفير الإمارات بواشنطن: لا تطبيع مع إسرائيل في حال ضمت مناطق من الضفة الغربية

حذر سفير الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة، الجمعة، من أن خطة دولة الاحتلال الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة ستعرقل أي احتمال لحصول تقارب بينها وبين الدول العربية، وذكرت جريدة «ذي ناشونال» الإماراتية باللغة الإنجليزية الصادرة اليوم أن المقالة هي «أول خطاب مباشر» يتوجّه فيه مسؤول إماراتي إلى الإسرائيليين.

وكتب العتيبة في مقالة نشرتها جريدة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية: «خلال الفترة الأخيرة، تحدث قادة إسرائيليون بحماس عن التطبيع مع الإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى، لكن هذه الأقوال تتناقض مع خطة الضم الإسرائيلية».

وشدد على أن الضمّ «سيقوض بالتأكيد وعلى الفور التطلعات الإسرائيلية لتحسين العلاقات الأمنية والاقتصادية والثقافية مع العالم العربي والإمارات»، معتبرا أن «استمرار الحديث عن التطبيع سيكون مجرد أمل مغلوط في تحسين العلاقات مع الدول العربية».

وأكد أن «خطة الضم الإسرائيلية تتحدى الإجماع العربي وعمليا الدولي أيضا في ما يتعلق بالحق الفلسطيني».

وستكشف إسرائيل اعتبارا من الأول من يوليو استراتيجيتها لتنفيذ الخطة الأميركية للسلام، التي تنص على ضم إسرائيل غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة منذ 1967.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر يناير عن خطة السلام التي تنص على ضم إسرائيل المستوطنات، وعلى أن تكون القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، مقابل إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تتخذ عاصمة لها في ضواحي القدس الشرقية، وكان العتيبة من السفراء العرب القلائل الذين كانوا حاضرين عند إعلان ترامب تفاصيل خطته للسلام.

ويرفض الفلسطينيون هذه الخطة رفضا قاطعا ويسعون لتعبئة داعميهم ولا سيما في أوروبا للضغط على إسرائيل وحملها على التخلي عنها، وجعلت الدول العربية باستثناء مصر والأردن اللتين وقعتا اتفاق سلام مع إسرائيل، من تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا لتطبيع علاقاتها مع الدولة العربية.

ولا ترتبط الإمارات بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل على غرار غالبية الدول العربية، لكنّ الدولة الخليجية الثرية سمحت في الفترة الأخيرة لرياضيين ومسؤولين إسرائيليين بدخول أراضيها للمشاركة في فعاليات دولية ومؤتمرات.

وفي أواسط مايو أرسلت الإمارات أول رحلة تعلن عنها الدولة الخليجية إلى إسرائيل محمّلة مساعدات لدعم الفلسطينيين في مكافحة «كوفيد-19»، سيّرتها مجموعة «الاتحاد للطيران» من غير أن تحمل شعار الشركة الحكومية الإماراتية، ثم أرسلت الثلاثاء طائرة ثانية تحمل شعار الشركة محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين، في سابقة من نوعها.

وكتب العتيبة أن معظم العرب «يودون أن يصدقوا أن إسرائيل هي فرصة وليست عدوا»، موضحا: «نحن نواجه الكثير من الأخطار المشتركة ونرى الإمكانات الكبيرة لعلاقات دافئة. سيكون قرار إسرائيل بشأن الضم بمثابة إشارة لا لبس فيها حول ما إذا كانت هي ترى الأمور بنفس الطريقة»، كما حذر بأن «الضمّ سيؤدي أيضا إلى جعل وجهات النظر العربية حول إسرائيل أكثر تشددا في وقت بدأت  المبادرات الإماراتية للتو بفتح المجال للتبادل الثقافي والفهم الأوسع لإسرائيل واليهودية»، ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن تطبيع العلاقات مع الدول العربية سيشجع السلام مع الفلسطينيين.

كلمات مفتاحية