معارك بين الانفصاليين الجنوبيين والقوات الحكومية في اليمن

مقاتلون تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي ينتشرون في مدينة عدن، 26 أبريل 2020 (فرانس برس)

اندلعت، اليوم الإثنين، مواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي في محافظة أبين الجنوبية، في أولى المواجهات الكبرى بين الطرفين منذ إعلان مجلس «إدارة ذاتية» لمناطق الجنوب.

وقالت مصادر في القوات الحكومية لوكالة «فرانس برس» إن القوات الحكومية تسعى «لاستعادة السيطرة على المحافظة والدخول نحو مدينة عدن»، المقر السابق للحكومة، الذي طردت منه.

وأضافت أن القوات الحكومية «بدأت اليوم هجومًا على أطراف زنجبار عاصمة المحافظة لتندلع على أثرها اشتباكات بمختلف الأسلحة».

ووفقًا للمصادر في أبين، فإن المواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

الإدارة الذاتية
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن في أبريل «إدارة ذاتية» في الجنوب بعد تعثر اتفاق تقاسم السلطة الذي تم توقيعه مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا برعاية السعودية.

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقربين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل أكثر من أربع سنوات.

لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين؛ فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال، حسب الوكالة الفرنسية.

دولة موحدة تواجه الانقسام
وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990. وشهد جنوب اليمن منذ 2017 عدة معارك بين القوات المؤيدة للانفصال وأخرى موالية للسلطة المعترف بها دوليًّا أدت العام الماضي إلى سيطرة الانفصاليين على مناطق عدة أهمها عدن العاصمة الموقتة للسلطة منذ 2014.

ورعت الرياض اتفاقصا بين الجانبين نص على عودة الحكومة إلى عدن وعلى إعطاء المجلس دورًا أكبر داخل هذه الحكومة، وفي إدارة المحافظات الجنوبية؛ لكن الاتفاق لم يطبق بكامل بنوده، ومُنعت الحكومة من العودة بجميع أعضائها.

المزيد من بوابة الوسط