رغم الهدنة.. سقوط 48 قتيلاً من قوات النظام وفصائل مسلحة غرب سورية

عناصر متشددة مسلحة في غرب سورية. (الإنترنت)

قتل 48 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري وفصائل مقاتلة أبرزها تنظيم «حراس الدين» المتشدد خلال اشتباكات في شمال غرب سورية، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ شهرين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.

ويسري في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وقف لإطلاق النار منذ السادس من مارس، أعقب هجوم واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي، ودفع قرابة مليون شخص للنزوح من مناطقهم، وفق «فرانس برس».

اشتباكات في شمال غرب سورية تسفر عن مقتل 22 عنصرا من قوات النظام والفصائل المسلحة

وأفاد المرصد بمقتل 35 عنصراً من قوات النظام ومسلحين موالين لها مقابل 13 من مقاتلي تنظيم «حراس الدين» ومجموعات جهادية، جراء اشتباكات عنيفة في منطقة سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.

وتعد حصيلة القتلى هذه «الأعلى منذ سريان الهدنة»، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، موضحاً أن «الاشتباكات اندلعت بعد منتصف الليل إثر هجوم للفصائل على مواقع لقوات النظام». وأوضح عبدالرحمن أن الاشتباكات استمرت بعد غروب شمس الأحد.

وينشط فصيل حراس الدين، المرتبط بتنظيم القاعدة ويضم نحو 1800 مقاتل بينهم جنسيات غير سورية، وفق المرصد، في شمال غرب سورية. ويقاتل مع مجموعات متشددة إلى جانب هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) التي تعد التنظيم الأوسع نفوذاً في إدلب.

وتترافق المعارك المستمرة بين الطرفين مع قصف صاروخي كثيف تنفذه قوات النظام في المنطقة ومحيطها وفي ريف إدلب الجنوبي المجاور، بحسب المرصد.

«داعش» يستهدف قوات الأسد في البادية السورية

وتشهد المنطقة، منذ سريان الهدنة التي أعلنتها موسكو الداعمة دمشق، وأنقرة الداعمة الفصائل، اشتباكات متقطعة وقصفاً متبادلاً بين الطرفين، إلا أن المعارك الحالية هي «الأعنف» وفق المرصد.

وغابت الطائرات الحربية التابعة لدمشق وحليفتها موسكو عن أجواء المنطقة منذ بدء تطبيق الهدنة، في وقت أحصت الأمم المتحدة عودة نحو 120 ألف شخص الى مناطقهم، بينما يتكدس عشرات الآلاف في مخيمات مكتظة، وسط مخاوف من «كارثة إنسانية» في حال تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبموجب اتفاق الهدنة، تسيّر روسيا وتركيا دوريات مشتركة على طول طريق دولي استراتيجي يفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، آخرها قبل ثلاثة أيام. وتسبّبت الحرب في سورية بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وشردت الملايين وهجرت أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، كما دمرت البنى التحتية واستنزفت الاقتصاد وأنهكت القطاعات المختلفة.