«هيومن رايتس ووتش»: السعودية تحتجز أميرا بارزا منذ مارس

الأمير فيصل بن عبد الله. (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، السبت، احتجاز السلطات السعودية الأمير فيصل بن عبد الله نجل العاهل الراحل الملك عبد الله منذ مارس الماضي، وقالت إنه يبدو أنه «بمعزل عن العالم الخارجي».

وقالت المنظمة التي يقع مقرها بالولايات المتحدة نقلًا عن مصدر على صلة بالعائلة المالكة، إن قوات الأمن احتجزت الأمير فيصل بن عبد الله، في 27 مارس الماضي، عندما كان في حجر صحي ذاتي بسبب جائحة «كورونا المستجد» في مجمع عائلي شمال شرق العاصمة الرياض، وذلك حسب وكالة «رويترز».

اقرأ أيضًا.. «رويترز»: الملك سلمان وقع بنفسه على أمر اعتقال الأمراء

وأشارت إلى أن «موقع الأمير فيصل ووضعه غير معلوم»، ونقلت عن المصدر الذي لم تسمه، قوله إن «الأمير فيصل لم ينتقد علنًا السلطات منذ اعتقاله السابق في ديسمبر العام 2017، وإن أفراد الأسرة قلقون على صحته لأن لديه مرضًا في القلب».

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»، مايكل بيج، «علينا الآن إضافة الأمير فيصل إلى مئات المحتجزين في السعودية دون أساس قانوني واضح». وكان الأمير فيصل ضمن مَن شملتهم حملة لمكافحة الفساد وأُفرج عنه في أواخر 2017.

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من احتجاز الأمير على نحو مستقل، ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية بعد على طلب بالتعليق تفصيلًا على الأمر.

اعتقالات مارس
وقالت مصادر لـ«رويترز» إنه في وقت سابق من مارس احتجزت السلطات السعودية الأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان، كما احتجزت ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف الذي أُبعد عن ولاية العهد في 2017 ووُضع رهن الإقامة الجبرية بالمنزل.

وقالت المصادر، وهي على صلة بالعائلة المالكة، في ذلك الوقت إن هذه خطوة استباقية لضمان الانصياع داخل عائلة آل سعود قبل انتقال السلطة في حال وفاة الملك أو تخليه عن العرش.

ولم يتضح بعد إن كان احتجاز الأمير فيصل الذي تحدثت عنه المنظمة متصلًا بالخطوات المماثلة التي أشارت إليها المصادر في أوائل مارس، وشملت أيضًا الأمير نايف ابن الأمير أحمد، والأمير نواف شقيق الأمير محمد بن نايف.

حملة لمكافحة الفساد
ولم تعلق السلطات السعودية على تقارير احتجاز هذه الشخصيات، التي جاءت بعد حملة على المعارضة شهدت اعتقال رجال دين ومفكرين ونشطاء في الدفاع عن حقوق الإنسان وتلت أيضًا حملة لمكافحة الفساد في 2017 تم خلالها احتجاز العشرات من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال.

وقال منتقدون إن تلك الحملات تأتي في إطار تحركات من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك والحاكم الفعلي للمملكة، لإحكام قبضته على السلطة.

ونفت المملكة مرارًا مزاعم تنفيذها اعتقالات تعسفية، وقالت السلطات العام الماضي إن الحكومة تنهي حملة لمكافحة الفساد بعد 15 شهرًا، لكنها ستواصل ملاحقة المتورطين فيه.

وفي أواخر ديسمبر 2017، قال مسؤول سعودي بارز إن السلطات أفرجت عن الأمير فيصل وشخصية أخرى من العائلة المالكة، هو الأمير مشعل بن عبد الل،ه من فندق «ريتز كارلتون» الرياض، الذي كانت تحتجز فيه مَن شملتهم حملة مكافحة الفساد، وذلك بعد التوصل لتسوية مالية مع الحكومة لم يتم كشفها.

المزيد من بوابة الوسط