الحكومة التونسية تعيد صياغة نص قانون يستثني «الأمهات» من الرفع التدريجي للحجر

ورشة تصنيع كمامات قابلة لإعادة الاستعمال، قلعة الأندلس، تونس، 12 أبريل 2020 (أ ف ب)

أعلنت الحكومة التونسية الأحد أنها ستعيد صوغ نص أمر حكوميّ حول الرفع التدريجيّ للحجر، وذلك عقب احتجاجات على إجراء يجبر «الأمهات اللواتي لا يتجاوز سنّ أبنائهن 15 سنة» على البقاء في الحجر المنزلي.

وتباشر تونس رفع الحجر الصارم القائم منذ 22 مارس اعتبارا من الاثنين، مع استئناف نشاط عدة قطاعات غير ضرورية بنصف عدد موظفيها.

وفي أمر حكومي صدر في الجريدة الرسمية ليلة السبت والأحد، ألزمت السلطات فئات بالبقاء في الحجر، من بينها «الأشخاص المتقاعدون الذين يتجاوز سنهم 65 سنة»

ومن يعانون من أمراض مزمنة والحوامل و«الأمهات اللاتي لا يتجاوز سنّ أبنائهن 15 سنة»، بدون توضيح وضعية هؤلاء الأطفال أنفسهم. وأثار الأمر الحكومي ضجة، إذ دانه نشطاء عديدون باعتباره «أبويا».

إدانة حقوقية
وفي بيان مشترك، قالت عدة جمعيات مدافعة عن حقوق المرأة الأحد إن «استثناء الأمهات من الحجر التدريجي هو تحميل قانوني واضح للدور الإنجابي ووظائف رعاية الأطفال والأسرة للنساء وحدهن».

وذكّرت الجمعيات أن المساواة مرسّخة في الدستور التونسي الصادر عام 2014، عقب الثورة التي أطاحت نظام الرئيس زين العابدين بن علي.

من جهتها، قالت النائبة السابقة التي كانت ترأس أيضا لجنة الحريات الفردية والمساواة بشرى بلحاج حميدة، إنه «بعيدا عن حقوق المرأة، يجب على الحكومة أن تعرف أنه يوجد أباء يريدون العناية بأطفالهم وآخرون يجب عليهم القيام بذلك».

وتعقيبا على الاحتجاجات، نشرت رئاسة الحكومة الأحد بيانا تحدثت فيه عن «تسرّب خطأ في الصياغة النهائية للنص» وأنه «سيتم تصويبه بتنقيح الأمر وإعادة نشره» في الجريدة الرسمية.

وتمثل النساء نحو 30% من السكان الناشطين اقتصاديا في تونس، وفق المركز الوطني للإحصاء، وهو رقم تعتبر عدة جمعيات أنّه لا يعكس الواقع بشكل كامل.

المزيد من بوابة الوسط